رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

علي جمعة: الإيمان بالوحي سر تميز الأمة وغيابه وراء فوضى النسبية المعاصرة

 علي جمعة مفتي مصر
علي جمعة مفتي مصر الأسبق

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي مصر الأسبق، أن العصر الحديث يشهد حاجةً ملحّة للعودة إلى المصادر الأولى التي قام عليها دين الله، وفي مقدمتها الإيمان بالوحي، باعتباره الأساس الذي يحقق سعادة الدنيا والآخرة، ويميز المسلم عن غيره.

 

وأوضح جمعة أن الأجيال السابقة ورثت هذه الأسس الإيمانية وتربت عليها حتى أصبحت مألوفة في القلوب والعقول، غير أن شدة الألفة أخفت أهميتها، فقل الحديث عنها رغم الحاجة الماسّة إلى إحيائها وتعليمها للأبناء.

وأشار إلى أن سمات العصر الحديث تتسم بغياب الإيمان بالوحي، ما أدى إلى افتراقٍ واسع بين ثقافة المسلمين وغيرها من الثقافات، وأضعف فرص التفاهم والحوار، لافتًا إلى أن المسلم لا يمكنه قبول رؤية تعتبر الوحي خرافة أو شأنًا شخصيًا لا أثر له في حياة البشر.

وبيّن جمعة أن إنكار الوحي أفضى إلى شيوع فكرة “النسبية المطلقة” التي تنفي وجود معيار ثابت للحق، في مقابل الرؤية الإسلامية التي تؤكد أن الحق واحد لا يتعدد، موضحًا أن هذه النسبية انعكست على مختلف مجالات الحياة، من الآداب والفنون إلى السياسة والاجتماع.

وتناول مفتي مصر الأسبق الجذور الفلسفية لهذه التحولات، مشيرًا إلى محاولات الفيلسوف الألماني هيجل معالجة إشكاليات نشأت نتيجة التخلي عن الوحي، وما تبع ذلك من تطورات فكرية عند ماركس ونيتشه، انتهت إلى تهميش الألوهية أو إنكارها، وما ترتب على ذلك من نفي المرجعية الدينية.

واختتم جمعة حديثه بالتأكيد على أن الغاية من إنكار الوحي هي التحرر من التكليف الشرعي والأوامر والنواهي، وهو ما مهد لظهور العلمانية بوصفها تبريرًا فكريًا للخروج من إطار الشريعة والالتزام الديني .

تم نسخ الرابط