انتهاء الحصانة لمجلس 2020.. هل أصبح النواب السابقون تحت المساءلة؟
تستعد الحياة النيابية في مصر لدخول مرحلة حاسمة مع اقتراب انتهاء الفصل التشريعي لمجلس النواب الذي بدأ عام 2020، واستعداد البلاد لتشكيل مجلس نواب جديد يعكس نتائج انتخابات 2025، في إطار مسار دستوري منظم يحدد بدقة مواعيد انتهاء العضوية وبداية الحصانة ومباشرة الاختصاصات البرلمانية.
وفقًا للأحكام الدستورية المنظمة لعمل السلطة التشريعية، تنتهي رسميًا مدة عضوية مجلس النواب المنتخب عام 2020 يوم 11 يناير 2026، وهو التاريخ الذي يسقط فيه الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه بانقضاء المدة القانونية، دون الحاجة إلى أي إجراء إضافي.
على الجانب الآخر، تبدأ حصانة النواب الجدد فور أداء اليمين الدستورية داخل قاعة المجلس، حيث يعد هذا الإجراء الدستوري الفيصل لإثبات العضوية الكاملة وبدء ممارسة المهام التشريعية والرقابية المنصوص عليها في الدستور.
ترتيبات الأمانة العامة لاستقبال النواب الجدد
شرعت الأمانة العامة لمجلس النواب في تنفيذ الترتيبات الإدارية والتنظيمية الخاصة باستقبال النواب الفائزين في انتخابات 2025، حيث بدأ استقبالهم يوم الأحد الماضي لاستخراج الكارنيهات البرلمانية وإنهاء الإجراءات الإدارية اللازمة، تمهيدًا لانعقاد المجلس الجديد ومباشرة أعماله.
وتتزامن هذه التحركات مع قرب إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات عن النتائج النهائية للانتخابات، المقرر صدورها رسميًا يوم 10 يناير، وهو خطوة أساسية لاستكمال البناء الدستوري للمجلس الجديد.
تعيينات الرئيس واستكمال التمثيل البرلماني
بعد إعلان النتائج النهائية، من المتوقع أن يصدر قرار جمهوري بتعيين نسبة 5% من أعضاء مجلس النواب، وفقًا لما ينص عليه الدستور، لضمان تمثيل بعض الفئات التي يرى رئيس الجمهورية ضرورة إشراكها لدعم العمل البرلماني، سواء من الخبرات المتخصصة أو الكفاءات العامة.
كما يُنتظر صدور قرار رئاسي آخر بدعوة مجلس النواب الجديد للانعقاد، إيذانًا بانطلاق الفصل التشريعي الجديد، لتبدأ المؤسسة التشريعية ممارسة مهامها في سن القوانين ومراقبة أداء الحكومة.
الجلسة الافتتاحية وتفعيل الحصانة
تشير التقديرات إلى أن الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد ستشهد أداء اليمين الدستورية للأعضاء الجدد، وهو الإجراء الذي يترتب عليه مباشرة الحصانة البرلمانية وبدء ممارسة الاختصاصات الدستورية. يمثل هذا الانتقال خطوة مهمة نحو استقرار النظام النيابي واحترام المدد الدستورية، ويؤكد انتظام العمل البرلماني في البلاد.