رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عداء قديم وحسابات معقدة: ماركو روبيو «العقل المدبر» وراء اعتقال مادورو

روبيو ومادورو
روبيو ومادورو

كشفت شبكة «سي إن إن» الأمريكية تفاصيل جديدة حول العملية الأمريكية الخاطفة التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته من العاصمة كراكاس، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو كان صاحب الاستراتيجية الأساسية والمحرك الرئيسي وراء هذا التحرك غير المسبوق.

روبيو في قلب المشهد

وبحسب الشبكة، فإن روبيو، المولود لعائلة من المهاجرين الكوبيين، وضع مادورو «نصب عينيه» منذ سنوات، وكان بمثابة «القوة الدافعة» خلف الخطة التي مهدت للمشاهد الدرامية لعملية الاعتقال.
وأكدت مصادر مطلعة أن روبيو يكن عداءً عميقاً لمادورو، ودعا منذ الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تشديد العقوبات عليه، واصفاً إياه مراراً بـ«الديكتاتور المرتبط بتجارة المخدرات».

صعود استثنائي في السياسة الأمريكية

ووصفت «سي إن إن» تكليف روبيو بقيادة الجهود الأمريكية لـ«إعادة بناء» فنزويلا وترسيخ النفوذ الأميركي فيها بأنه «صعود استثنائي» لرئيس الدبلوماسية الأمريكية ، معتبرة أن هذا الدور هو «الأخطر» في مسيرته السياسية حتى الآن، نظراً لتشابك أبعاده الأمنية والسياسية والإقليمية.

كيف وُضعت الخطة؟

وكشف مصدر للشبكة أن روبيو عمل خلال الأشهر التي سبقت العملية بشكل وثيق مع نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر لصياغة الاستراتيجية.
وخلال تلك الفترة، نادراً ما ابتعد روبيو عن ترامب، إذ اتخذ من البيت الأبيض قاعدة لعملياته، وقضى معظم وقته في واشنطن، ولم يكن يزور وزارة الخارجية إلا في حالات استثنائية. كما أمضى عدداً من عطلات نهاية الأسبوع في فلوريدا إلى جانب ترامب، وتجنب السفر الخارجي، موفداً نائبه بدلاً عنه.

دائرة ضيقة وقرارات مصيرية

وأفادت المصادر بأن النقاشات المتعلقة بفنزويلا جرت داخل دائرة ضيقة من المستشارين الموثوقين للرئيس ترامب، على رأسهم روبيو وميلر.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن ريتشارد غرينيل، الذي كان ترامب قد أرسله سابقاً إلى فنزويلا، لم يشارك في تطوير هذه الاستراتيجية، فيما جرى التخطيط لما سُمي بـ«اليوم التالي» لسقوط مادورو داخل مكتب ميلر في البيت الأبيض.

تصعيد متعدد المسارات

وركز روبيو، وفق المصادر، على تصعيد الضغوط الاقتصادية والسياسية ثم العسكرية على حكومة مادورو، بينما اقتنع ميلر بأن استهداف مادورو باعتباره «تاجر مخدرات يقود شبكة إجرامية» يخدم المصالح الأمريكية أكثر من الإبقاء على قنوات تواصل بدوافع الهجرة.
وعمل الرجلان معاً في جلسات مغلقة، صاغا خلالها سياسات شملت التفاوض، وقصف قوارب يشتبه في تهريبها للمخدرات، وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

انتقادات وتساؤلات مفتوحة

ورغم الثقة الكبيرة التي منحها ترامب لروبيو وميلر، واجه وزير الخارجية انتقادات من مشرعين اتهموه بتضليلهم، بعدما أكد سابقاً أن الإدارة لا تسعى إلى تغيير النظام في فنزويلا أو تنفيذ ضربات داخل البلاد.
ولا تزال تفاصيل الخطة غير واضحة بالكامل، وسط حديث عن تهميش عدد من المسؤولين الفيدراليين، في وقت أشار فيه دبلوماسي سابق إلى أن إدارة روبيو اليومية للملف الفنزويلي «غير واقعية»، ما قد يدفعه إلى تعيين مبعوث خاص.
وفي ظل غياب تمثيل دبلوماسي أمريكي في كراكاس، أعلن روبيو استعداد واشنطن لإقامة علاقات مع ديلسي رودريجيز، التي أدت اليمين رئيسة مؤقتة وتعهدت بالتعاون مع الإدارة الأميركية.

تم نسخ الرابط