عاجل| هجوم أوكراني يشعل خزانات نفط روسية وباريس تقر ضمانات أمنية لكييف
شهدت تطورات الحرب الروسية ـ الأوكرانية، الثلاثاء، تصعيداً ميدانياً لافتاً تزامن مع تحركات سياسية أوروبية، في وقت تتواصل فيه الجهود الغربية لصياغة إطار أمني جديد لدعم أوكرانيا وردع أي هجمات مستقبلية.
هجوم بطائرة مسيّرة في بيلجورود
وأفادت وكالة «رويترز» للأنباء باشتعال النيران في خزانات للنفط بمنطقة بيلجورود الروسية، عقب هجوم نفذته طائرة مسيّرة أوكرانية.
وذكرت التقارير أن الحريق اندلع في منشآت تخزين نفطية بالمنطقة الواقعة قرب الحدود مع أوكرانيا، من دون صدور إعلان رسمي فوري عن حجم الخسائر أو وقوع إصابات بشرية.
ويأتي هذا الهجوم في إطار الضربات المتبادلة عبر الحدود، والتي تشهد تصاعداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف منشآت حيوية وبنى تحتية للطاقة.

بيلجورود في مرمى الهجمات
وتُعد بيلجورود من المناطق الروسية التي تعرضت مراراً لهجمات أوكرانية منذ اندلاع الحرب، نظراً لموقعها الجغرافي القريب من الجبهة.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت نفطية يحمل رسائل عسكرية واقتصادية في آن واحد، ويعكس سعي كييف إلى الضغط على العمق الروسي، في مقابل الضربات التي تتعرض لها المدن الأوكرانية.
باريس تعتمد إعلان الضمانات الأمنية
في سياق موازٍ، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن اجتماع باريس أقر «إعلان باريس» المتعلق بالضمانات الأمنية لأوكرانيا، في خطوة تعكس تشدد الموقف الأوروبي تجاه الحرب المستمرة.
وقال ماكرون، وفق ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل، إن الإعلان يتضمن التزاماً جماعياً بدعم أمن أوكرانيا على المدى الطويل.
تعزيز الجيش الأوكراني
وأضاف الرئيس الفرنسي أن الدول المشاركة اتفقت على العمل على تعزيز قدرات الجيش الأوكراني، بما يمكّنه من ردع أي عدوان مستقبلي، مشدداً على أن الهدف هو منع تكرار سيناريو الحرب وضمان استقرار دائم في المنطقة.
وأكد ماكرون أن الدعم العسكري والتقني سيظل عنصراً أساسياً في الاستراتيجية الأوروبية تجاه الأزمة.
قوة أوروبية متعددة الجنسيات
وأشار ماكرون إلى دعم إنشاء قوة أوروبية متعددة الجنسيات، تكون جاهزة للتدخل في حال وقوع هجوم روسي، موضحاً أن هذه القوة تمثل رسالة ردع سياسية وعسكرية واضحة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي النقاش داخل أوروبا حول دور القارة في حماية أمنها، وتقليص الاعتماد على أطراف خارجية.
تزامن الميدان والسياسة
ويعكس تزامن الهجوم في بيلجورود مع إعلان باريس حجم التداخل بين المسارين العسكري والسياسي في الصراع، حيث تترافق العمليات الميدانية مع محاولات رسم معادلات أمنية جديدة.
وفي ظل غياب مؤشرات قريبة على وقف إطلاق النار، يبدو أن التصعيد الميداني والتحركات الدبلوماسية سيظلان وجهين متوازيين لمسار الحرب المفتوحة.