رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ضياء رشوان: فجوة بين اتفاق غزة وتنفيذه وإسرائيل تربط المرحلة الثانية بنزع سلاح حماس

فلسطين
فلسطين

أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان أن المشهد الميداني لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يزال بالغ التعقيد، في ظل وجود فجوة واضحة بين ما جرى الإعلان عنه ضمن التفاهمات، وبين ما تم تنفيذه فعلياً على الأرض، مشيراً إلى أن مسار الاتفاق يواجه عراقيل سياسية وميدانية تهدد استمراريته.

تعثر تنفيذ بنود المرحلة الأولى

وأوضح رشوان، خلال حواره مع الإعلامية نانسي نور في برنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن المرحلة الأولى من الاتفاق كان من المفترض أن تتضمن مجموعة من الإجراءات المتوازنة، في مقدمتها تبادل الأسرى الأحياء، وتسليم جثامين القتلى الإسرائيليين، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مكثف، وفتح معبر رفح لعبور الأفراد من الجانبين.

وأشار إلى أن هذه البنود لم تُنفذ بالشكل المتفق عليه، لافتاً إلى أن إدخال المساعدات الإنسانية تعرّض لتعطيل كبير، إذ لم تصل الكميات اليومية إلى الرقم المتفق عليه، والذي كان يقارب 600 شاحنة يومياً، ما انعكس سلباً على الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل القطاع.

معبر رفح والانسحاب الإسرائيلي

وأضاف رشوان أن معبر رفح لم يُفتح لعبور الأفراد كما كان مقرراً، ما يمثل خرقاً واضحاً للتفاهمات، موضحاً أن الانسحاب الإسرائيلي اقتصر فقط على ما أُطلق عليه «المنطقة الصفراء»، التي كانت تشكل نحو 53% من مساحة قطاع غزة.
وبيّن أن الواقع الميداني شهد لاحقاً تمدداً في الوجود العسكري الإسرائيلي، لترتفع نسبة السيطرة إلى نحو 58% من مساحة القطاع، وهو ما يتناقض مع روح الاتفاق وأهدافه المعلنة.

شرط إسرائيلي للمرحلة الثانية

وكشف رشوان أن إسرائيل تشترط للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار نزع سلاح حركة حماس، في محاولة لفرض هذا الشرط كمدخل أساسي لأي تقدم سياسي أو ميداني لاحق.
وأوضح أن هذا الطرح تسعى الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى تسويقه داخلياً أمام الرأي العام الإسرائيلي، وكذلك لدى الإدارة الأمريكية، باعتباره إنجازاً سياسياً وأمنياً.

مستقبل الاتفاق في مهب الضغوط

وأشار رشوان إلى أن ربط المرحلة الثانية بشروط جديدة لم تكن جزءاً من التفاهمات الأصلية يضع الاتفاق أمام تحديات حقيقية، ويثير تساؤلات حول نيات الالتزام به، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تفريغ الاتفاق من مضمونه وتحويله إلى أداة ضغط سياسي.

واختتم بالقول إن نجاح أي مسار لوقف إطلاق النار يتطلب التزاماً متبادلاً ودقيقاً ببنوده، بعيداً عن فرض شروط إضافية، مؤكداً أن الوضع الإنساني في غزة لم يعد يحتمل مزيداً من التعطيل أو المناورة السياسية.

تم نسخ الرابط