كيف نجحت «حياة كريمة» في تطوير حياة 620 قرية بالصعيد وتحسين الخدمات؟
في وقت تتزايد فيه معدلات البحث عن نتائج المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، تكشف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي حجم التحول الحقيقي الذي شهدته القرى، خاصة في صعيد مصر، بعد ضخ مئات المليارات من الجنيهات في مشروعات استهدفت تحسين جودة الحياة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز العدالة المكانية، في واحدة من أكبر خطط التنمية الريفية في تاريخ الدولة.

«حياة كريمة» مشروع تنموي شامل يعيد رسم خريطة الريف
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية متعددة الأبعاد، حيث استهدفت تنفيذ نحو 23 ألف مشروع داخل 1477 قرية في 52 مركزًا بـ20 محافظة، بإجمالي مخصصات استثمارية بلغت 350 مليار جنيه، استفاد منها نحو 18 مليون مواطن، مع إتاحة تمويل فعلي بقيمة 306 مليارات جنيه.
نسب تنفيذ مرتفعة واستثمارات قياسية في المرحلة الأولى
بلغ معدل التنفيذ بالمرحلة الأولى نحو 89%، فيما تم ضخ 306 مليارات جنيه تمثل 93% من إجمالي الاستثمارات المقررة، وهو ما يعكس تسارع وتيرة التنفيذ مقارنة بالمشروعات القومية السابقة، ويؤكد قدرة الدولة على إدارة مشروعات ضخمة في وقت قياسي، مع تحقيق عائد تنموي مباشر على المواطنين.
صعيد مصر في قلب الأولويات التنموية
حظيت محافظات صعيد مصر بالنصيب الأكبر من استثمارات المرحلة الأولى، حيث استحوذت على 68% من المخصصات، ليستفيد منها نحو 11 مليون مواطن، بنسبة 61% من إجمالي المستفيدين، في توجه واضح لسد الفجوات التنموية التاريخية، وتحقيق التنمية المتوازنة بين الأقاليم الجغرافية.
تحسن في الخدمات الأساسية وجودة الحياة
انعكست مشروعات «حياة كريمة» على تحسن ملموس في مستوى الخدمات، حيث ارتفعت نسبة التحسن في خدمات الصرف الصحي بالقرى المطورة إلى 128%، وزادت الاشتراكات بالغاز الطبيعي بنسبة 421%، وارتفع عدد المشتركين بخدمات الاتصالات بنسبة 55%، كما تحسن مؤشر الشمول المالي بنحو 19.4 نقطة مئوية ليصل إلى 75%، بالتوازي مع الانتهاء من تطوير 620 قرية، وتحسن مؤشر جودة الحياة بنحو 69 نقطة مئوية.
طفرة في الصحة والتعليم والبنية الاجتماعية
شهدت القرى المستهدفة تطورًا ملحوظًا في خدمات التنمية البشرية، من خلال الانتهاء من 796 وحدة صحية، ومستشفيين مركزيين، و367 وحدة إسعاف، إضافة إلى إنشاء وتطوير أكثر من 15 ألف فصل دراسي، و937 مركز شباب، و307 منشآت تضامن اجتماعي، ما أسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية.

مياه الشرب والصرف الصحي بنسبة إتاحة شبه كاملة
تم تنفيذ 349 محطة مياه شرب، ومد شبكات بطول 6700 كم، وتركيب 463 ألف وصلة منزلية، ليصل معدل إتاحة مياه الشرب إلى 100%، كما تم تنفيذ 29 محطة معالجة و719 مشروع صرف صحي، وتركيب 1.4 مليون وصلة منزلية، ما أسهم في رفع الإتاحة من 20% إلى 90%.
إسكان وخدمات محلية وتحول رقمي متسارع
شملت المشروعات الانتهاء من 508 عمارات سكنية، و332 مجمع خدمات حكومية، و823 مكتب بريد، و231 نقطة شرطة، وأكثر من 1200 مشروع كهرباء وإنارة عامة، إلى جانب توصيل الألياف الضوئية إلى 940 قرية، وتركيب 1368 برج محمول، بما عزز التحول الرقمي وميكنة الخدمات الحكومية.

الزراعة والطاقة والشمول المالي ضمن رؤية متكاملة
نفذت الدولة 947 مشروعًا لتأهيل الترع بطول 3 آلاف كم، وإنشاء مراكز خدمات زراعية وتجميع ألبان، كما تم توصيل الغاز الطبيعي إلى 637 قرية، محققًا وفرًا سنويًا في دعم البوتاجاز قدره 1.6 مليار جنيه، إلى جانب تحسين الشمول المالي عبر تركيب 1287 ماكينة صراف آلي، وتحسن مؤشر الشمول المالي للإناث بنحو 19.9 نقطة مئوية.
القرية الخضراء والحوكمة المجتمعية
تواصل وزارة التخطيط تأهيل 15 قرية ضمن مبادرة «القرية الخضراء» وفق المعايير البيئية العالمية، بالتوازي مع تفعيل تطبيق «شارك 2030» لإتاحة بيانات نحو 10 آلاف مشروع منتهٍ، بما يعزز الشفافية، ويرسخ مبادئ الحوكمة والمتابعة المجتمعية داخل قرى «حياة كريمة».







