«مادورو» يتحدى التهم الموجهة إليه ويصر على براءته أمام محكمة أمريكية.. ماذا حدث؟
ما زالت قضية الرئيس الفنزويلي نيكولاس ما دورو تشغل الرأي العالمي بعد القبض عليه من الولايات الأمريكية فجر السبت الماضي، ومثوله أمام محكمة أمريكية أمس الإثنين، وشهدت المحاكمة دفاع الرئيس الفنزويلي مادورو عن براءته من التهم الموجهه إليه مثل المخدرات والأسلحة والإرهاب المرتبط بالمخدرات يوم الاثنين، وذلك بعد يومين من اعتقاله على يد القوات الخاصة الأمريكية في عملية أمر بها دونالد ترامب وأحدثت صدمة في جميع أنحاء العالم.
30 دقيقة للدفاع عن نفسه
وفي أقصر مدة لجلسة الاستماع التمهيدية في المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، والتي تصل لـ 30 دقيقة طُلب خلالها من مادورو تأكيد اسمه وفهمه للتهم الأربع الموجهة إليه، أصر مادورو، البالغ من العمر 63 عامًا، أمام القاضي الفيدرالي ألفين هيلرستين على أنه "لا يزال رئيسًا لبلدي"، وأنه "تم القبض عليه" بشكل غير قانوني في منزله في كاراكاس، وأنه "أسير حرب"، بحسب تقرير لـ cnn.
وقال مادورو باللغة الإسبانية خلال محاولاته المتكررة للتحدث فوق صوت القاضي: "أنا بريء، أنا لست مذنباً، أنا رجل محترم"، وعندما دخل قاعة المحكمة، وكان مقيدًا من كاحليه دون معصميه، نظر نحو منصة هيئة المحلفين، وقبل أن يجلس، قال مادورو للجمهور باللغة الإنجليزية: "عام جديد سعيد!".

كان مادورو يرتدي خفّين برتقاليين، وقميصاً أزرق فوق قميص برتقالي فاقع، وبنطالاً بيج، وكان يدون ملاحظات على دفتر ملاحظات قانوني طوال جلسة الاستماع.
4 تهم جنائيه تلاحق الرئيس الفنزويلي
يواجه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أربع تهم جنائية اتحادية أمريكية، تشمل التآمر لارتكاب جرائم إرهاب مخدرات، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية، وتصل عقوبة كل تهمة إلى السجن المؤبد.
تم توجيه الاتهام إليه لأول مرة في عام 2020 ، إلى جانب 14 عضواً من دائرته المقربة، كجزء من قضية تهريب مخدرات واسعة النطاق ضد مسؤولين فنزويليين ومقاتلين كولومبيين، ولم يتقدم محامي الدفاع باري بولاك بطلب فوري للإفراج بكفالة، لكنه قال إنه سيقدم لاحقًا طلبًا يشير إلى "الاختطاف العسكري" الذي قال إن موكله تعرض له.

كما تم القبض على فلوريس، السيدة الأولى الفنزويلية، في الغارة التي شنت قبل فجر يوم السبت والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا، من بينهم مدنيون وعناصر أمنية فنزويلية وكوبية، وقال محاميها، مارك دونيلي، إنها تعرضت "لإصابات بالغة أثناء اختطافها" واحتاجت إلى فحص طبي بسبب "كدمات شديدة" على أضلاعها، وقالت فلوريس، التي كانت تضع ضمادات كبيرة على صدغها وجبهتها، عندما قدمت دفوعها بعدم الذنب، إنها "بريئة تماماً".
وبينما كان مادورو وزوجته، سيليا فلوريس، يخاطبان المحكمة في مانهاتن السفلى، عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعاً طارئاً على بعد أميال قليلة إلى الشمال، حيث أدانت عشرات الدول "جريمة العدوان" الأمريكية، وأشار الأمين العام أنطونيو جوتيريش إلى أن العملية تشكل انتهاكاً للقانون الدولي.



