رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ماذا تواجه فنزويلا بعد اعتقال مادورو من قبل الولايات المتحدة الأمريكية؟

نيكولاس مادورو
نيكولاس مادورو

لا يزال كثير من الفنزويليين يعيشون حالة من الصدمة والارتباك بعد العملية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالمخدرات، في حين تولت نائبته ديلسي رودريجيز رئاسة البلاد بالوكالة.

ويعبر السكان عن حالة من الخوف وعدم اليقين، إذ تفاجأوا بسرعة الأحداث التي حولت مادورو، الذي كان حتى يوم الجمعة الرجل الأقوى في فنزويلا، إلى أسير في قبضة السلطات الأمريكية.

 وأكد عدد من السكان في تصريحات لصحيفة "واشنطن بوست" أنهم لم يتمكنوا بعد من فهم ما حدث بالضبط، ولا معرفة ما الذي قد يحدث في الأيام المقبلة.

رسالة القوة الأمريكية في نصف الكرة الغربي

ورأت كارولينا خيمينيث ساندوفال، رئيسة مكتب واشنطن لشؤون أمريكا اللاتينية، أن هذه العملية لا يمكن فهمها إلا في إطار ما وصفته بـ"مبدأ ترامب المكمل" لعقيدة مونرو، الصادر في نوفمبر الماضي، والذي يهدف إلى "استعادة الريادة الأمريكية في نصف الكرة الغربي".

وقالت خيمينيث: "إلقاء القبض على أقوى رجل في البلاد وإحضاره إلى الولايات المتحدة يبعث رسالة قوية إلى جميع أنحاء أمريكا اللاتينية مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة لفرض إرادتها بكل الوسائل، بما في ذلك القوة العسكرية، دون المرور بتحالفات أو تفاهمات مع الحكومات المحلية".

غياب الهدف الواضح يثير القلق

وذكرت خيمينيث أن خطاب ترامب عقب العملية لم يتطرق إلى الديمقراطية الفنزويلية أو أسماء بديلة محتملة لقيادة البلاد، مثل إدموندو غونزاليس أوروتيا أو ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، مما يعكس غياب رؤية واضحة لمستقبل الدولة، وهو ما يزيد من المخاوف المحلية والإقليمية.

وبالمثل، أعربت ريناتا سيغورا، مديرة برنامج أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي في مجموعة الأزمات الدولية، عن قلقها من احتمال تصاعد الصراع بين الفصائل المختلفة على السلطة، معتبرة أن عدم التخطيط لما بعد إزاحة مادورو يهدد الاستقرار في فنزويلا.

التوترات الأمنية في شوارع كراكاس

شهدت شوارع العاصمة كراكاس حالة من التوتر بعد العملية، حيث شوهد عشرات الرجال المسلحين، المنتمين لجماعة "الكوليكتيفو" الموالية للحكومة، وهم يجوبون المدينة على دراجات نارية، في مؤشر على إمكانية تصاعد العنف في الأيام المقبلة.

وقالت سيغورا: "الواضح أنهم لم يخططوا فعليًا لما سيحدث بعد إزاحة مادورو، وهذا أمر مقلق للغاية بالنسبة لاستقرار البلاد".

تم نسخ الرابط