رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ماذا أظهرت صور الأقمار الصناعية عن العملية الأمريكية في فنزويلا؟

صور الأقمار الصناعية
صور الأقمار الصناعية عن العملية الأمريكية في فنزويلا

كشفت شركة الاستخبارات المكانية الأمريكية «فانتور» عن صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية توثق ما قبل وما بعد الضربات الأمريكية التي نُفذت داخل الأراضي الفنزويلية، موضحة الحجم الحقيقي للعملية العسكرية التي استهدفت مجمع «فورتي تيونا» العسكري في العاصمة كاراكاس.

وأظهرت الصور، التي تعود إلى تواريخ 22 ديسمبر قبل العملية و3 يناير بعدها، تغييرات واضحة في البنية العسكرية للمجمع، شملت أضرارًا في منشآت أساسية وبوابات أمنية ومرافق تشغيلية، ما يعكس شدة الضربات ودقتها. 

ونشرت هذه الصور مجلة «نيوزويك»، مؤكدة أن العملية أسفرت عن احتجاز الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات تتعلق بالإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات.

ووفق المعلومات المتداولة، نُفذت الضربات خلال ساعات متأخرة من ليلة الجمعة، واستهدفت بالأساس تعطيل القدرات العسكرية داخل المجمع، بهدف شل أي رد فعل محتمل خلال عملية اعتقال مادورو، وتأمين تحرك القوات الأمريكية على الأرض.

وفي شهادات متطابقة، أفاد سكان في مناطق متفرقة من كاراكاس بسماع دوي انفجارات متزامنة مع تحليق مكثف لمروحيات وطائرات على ارتفاعات منخفضة.

من جانبها، أكدت الإدارة الأمريكية أن العملية لم تسفر عن خسائر بشرية في صفوف قواتها، باستثناء إصابات طفيفة وقعت أثناء تبادل محدود لإطلاق النار عند إنزال المروحيات.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية بأنها غير مسبوقة من حيث التخطيط والتنفيذ، مشيدًا بمستوى التنسيق العسكري، وحجم الانتشار الجوي الذي شمل مروحيات وطائرات مقاتلة لتأمين جميع الاحتمالات خلال تنفيذ المهمة.

الجوانب القانونية والسياسية

وفي السياق القانوني، أعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي عبر منصة «إكس» أن مادورو وزوجته يواجهان اتهامات تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر لإدخال كميات كبيرة من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى حيازة أسلحة آلية ومعدات تدميرية.

ومن المنتظر أن يمثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك مطلع الأسبوع المقبل، حيث ستُنظر القضايا المرفوعة ضدهما بموجب القوانين الأمريكية.

وأشار ترامب إلى أن مادورو حاول الفرار والاختباء خلال العملية، إلا أن القوات الخاصة الأمريكية تمكنت من محاصرته ومنعه من الوصول إلى أي ملاذ آمن، ما ساهم في إنجاز المهمة بأقل خسائر ممكنة.

دلالات أوسع للعملية

وتندرج هذه العملية ضمن نهج تبناه ترامب يعتمد على استخدام القوة العسكرية عند الضرورة، وهو نهج سبق تطبيقه في عمليات متعددة استهدفت جماعات متهمة بالإرهاب وتهريب المخدرات في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط وأفريقيا.

كما تعكس صور الأقمار الصناعية، بحسب التصريحات الرسمية، مستوى متقدمًا من القدرة الأمريكية على التخطيط والتنفيذ لعمليات معقدة برًا وبحرًا وجوًا، مع التأكيد على تقليص المخاطر التي قد تطال المدنيين إلى أدنى حد ممكن.

تم نسخ الرابط