النائب محمد رزق يطرح استراتيجية شاملة لتأمين المدارس بكاميرات ذكية ( إنفوجراف)
في خطوة برلمانية تستهدف تحصين المحراب التعليمي وحماية مستقبل الأجيال، تقدم النائب محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، بمقترح متكامل لتعزيز منظومة الرقابة والأمان داخل المدارس المصرية، ويأتي هذا التحرك لمواجهة أي تجاوزات سلوكية أو أخلاقية قد تمس الطلاب، انطلاقا من رؤية وطنية تعتبر أمن وسلامة 22 مليون طالب ركيزة أساسية لا تتجزأ من الأمن القومي المصري.
تكامل تقني ورقابة لحظية
ودعا النائب محمد رزق في مقترحه إلى تفعيل شراكة استراتيجية بين وزارتي التربية والتعليم والاتصالات، تهدف إلى تعميم منظومة كاميرات مراقبة عالية الجودة (HD) تشمل كافة المدارس الحكومية والخاصة والدولية، وتعتمد الخطة على ربط الكاميرات بسيرفرات مركزية داخل المديريات التعليمية، مما يضمن تدفقاً معلوماتياً ومتابعة لحظية، مع توفير مادة أرشيفية مسجلة تمثل مرجعية قانونية حاسمة للفصل في أي مخالفات.

معالجة هندسية للأبنية التعليمية
ولم يغفل عضو مجلس الشيوخ الجانب الفني؛ حيث شدد على ضرورة اضطلاع هيئة الأبنية التعليمية بمسؤولية المعاينة الهندسية الدقيقة لكافة المنشآت، بهدف تحديد ما يعرف بـ"المساحات العمياء" ومعالجتها تقنيا، وتستهدف هذه الخطوة سد كافة الثغرات التي قد تُستغل بعيدا عن أعين الرقابة، لضمان تغطية أمنية شاملة لكل زاوية داخل الحرم المدرسي.
تمويل مستدام ومسؤولية مجتمعية
وفيما يخص آليات التنفيذ، اقترح النائب محمد رزق تأسيس صندوق خاص لتمويل هذه المنظومة، يرتكز على تفعيل المسؤولية المجتمعية لرجال الأعمال وشركات القطاع الخاص، ويهدف هذا الصندوق إلى ضمان استدامة المشروع وتغطية تكاليف الصيانة الدورية والتحديث التقني المستمر للأجهزة، لضمان استمرارية المنظومة بأعلى كفاءة ممكنة.
رؤية تربوية نحو بيئة آمنة
واختتم النائب مقترحه بالتأكيد على أن الهدف الجوهري من هذه المنظومة هو "الردع والوقاية" وصون كرامة الطالب والمعلم على حد سواء، وأكد أن تفعيل هذه الرقابة الذكية سيساهم في خلق بيئة تعليمية منضبطة تمنح الأسر المصرية الطمأنينة الكاملة على أبنائها، وتضع حدا نهائيا لأي محاولات للخروج عن السياق التربوي والأخلاقي داخل المدارس.