«لا نتائج ملموسة» لاجتماع «قسد» مع الحكومة السورية في دمشق
لم يسفر الاجتماع الذي عقد، الأحد، بين وفد من قيادة قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ومسؤولين في الحكومة السورية عن نتائج عملية ملموسة، في ظل استمرار التباين في وجهات النظر بشأن تنفيذ اتفاق دمج القوات والمؤسسات، الموقع بين الطرفين منذ أشهر.
تصريحات متحفظة من «قسد»
وقال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، فرهاد شامي، إن تفاصيل ونتائج الاجتماع «ستُعلن بشكل رسمي عند استكمال المشاورات»، مشدداً على أن ما يتم تداوله حالياً خارج هذا الإطار «لا يعكس مجريات اللقاء».
وأوضح شامي، في بيان رسمي، أن النقاشات تُدار «وفق أسس مهنية ومسؤولة»، وبما يضمن التوصل إلى «نتائج مدروسة تضع السلام والاستقرار في مقدمة الأولويات»، في إشارة إلى عدم حسم القضايا الخلافية خلال الاجتماع.
">رواية حكومية: لا تقدم في التنفيذ
في المقابل، كشف مصدر حكومي سوري لقناة «الإخبارية» الرسمية أن الاجتماعات التي عُقدت في دمشق، بحضور قائد «قسد» مظلوم عبدي، «لم تسفر عن نتائج ملموسة من شأنها التسريع في تنفيذ اتفاق 10 مارس على الأرض».
وأضاف المصدر أن الطرفين اتفقا على عقد اجتماعات أخرى لاحقاً، في محاولة لمواصلة الحوار وتجاوز النقاط الخلافية التي تعرقل تطبيق الاتفاق.
اجتماع لبحث دمج المقاتلين
وكان مظلوم عبدي قد عقد، الأحد، اجتماعاً مع السلطات السورية في دمشق لبحث ملف دمج مقاتلي «قسد» في صفوف الجيش السوري، بحسب بيان صادر عن قواته عقب انتهاء المهلة المحددة لتطبيق بنود الاتفاق الموقع بين الطرفين.
وأعلنت «قسد»، التي يقودها الأكراد وتحظى بدعم الولايات المتحدة، في بيان سابق أن الاجتماع يأتي في إطار مباحثات تتعلق بـ«عملية الاندماج على الصعيد العسكري»، برئاسة عبدي.
اتفاق 10 مارس والعقبات القائمة
ويتضمن الاتفاق الموقع في 10 مارس من العام الماضي بين مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع عدة بنود، أبرزها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في مؤسسات الدولة السورية، على أن يتم ذلك بحلول نهاية العام الجاري.
غير أن تباين المواقف بين الطرفين، خصوصاً بشأن آليات الدمج، والضمانات السياسية والأمنية، حال دون إحراز تقدم فعلي في تنفيذ الاتفاق، رغم الضغوط الدولية، ولا سيما الأميركية، لدفع مسار التفاهمات قدماً.
آفاق غير محسومة
وبين تصريحات «قسد» المتحفظة والرواية الحكومية التي تقلل من نتائج الاجتماع، يبقى مصير اتفاق الدمج معلقاً بانتظار جولات جديدة من الحوار، في وقت تتزايد فيه التحديات السياسية والأمنية التي تحيط بمستقبل شمال شرقي سوريا.

