تحلية المياه في صدارة أولويات 2026: مشروعات قومية لتأمين المستقبل المائي
في ظل التغيرات المناخية والزيادة السكانية، تواصل مصر تنفيذ مشروعات عملاقة لتحلية مياه البحر خلال عام 2026، كأحد الحلول الاستراتيجية لتأمين الاحتياجات المائية، حيث تستهدف الحكومة رفع الطاقة الإنتاجية لمياه التحلية من نحو 1.4 مليون متر مكعب يوميًا حاليًا، إلى ما يقرب من 10 ملايين متر مكعب يوميًا خلال 5 إلى 6 سنوات، عبر خطة خمسية طموحة تشمل تنفيذ 23 مشروعًا جديدًا بإجمالي طاقة تصل إلى 2.655 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب التوسعات المستقبلية.
توطين صناعة تحلية المياه محليًا
وتركز المشروعات الجديدة على المناطق الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها شمال سيناء، وبورسعيد، والإسماعيلية، ومحافظات البحر الأحمر ومطروح، بما يضمن توفير مياه الشرب الآمنة للسكان ودعم التوسع العمراني والزراعي في هذه المناطق، كما تسعى الدولة إلى توطين صناعة تحلية المياه محليًا، من خلال إنشاء مصانع لمستلزمات ومكونات المحطات، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وفي هذا الإطار، تجري مفاوضات مع عدد من الشركات العالمية الرائدة، أبرزها شركة “أكوا باور”، لتنفيذ مشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، مع الاعتماد على أحدث تقنيات التحلية الموفرة للطاقة، بما يحقق أعلى كفاءة تشغيلية ويقلل التكلفة الاقتصادية والبيئية، كما تشمل الخطة إنشاء أكاديميات متخصصة لتدريب الكوادر الفنية والهندسية المصرية على تشغيل وصيانة محطات التحلية، بما يضمن استدامة هذه المشروعات وخلق فرص عمل جديدة للشباب، خاصة في المناطق الساحلية.
في تنويع مصادر المياه وتقليل الضغط على نهر النيل
وتُعد مشروعات تحلية المياه أحد أعمدة مواجهة آثار التغيرات المناخية، وتراجع الموارد المائية التقليدية، حيث تسهم في تنويع مصادر المياه وتقليل الضغط على نهر النيل، كما تمثل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية الشاملة، وتحقيق استقرار المجتمعات الساحلية، وجذب الاستثمارات، وضمان حق الأجيال القادمة في الحصول على المياه، وبهذا التوسع غير المسبوق، تضع مصر نفسها على خريطة الدول الرائدة إقليميًا في مجال تحلية المياه، باعتبارها حلًا استراتيجيًا لمستقبل أكثر أمنًا واستدامة.
محطات جديدة على البحرين
تشمل الخطة إنشاء وتشغيل محطات تحلية كبرى على سواحل البحر الأحمر والمتوسط، لخدمة المدن الساحلية الجديدة، والمناطق السياحية، والمجتمعات العمرانية.
تنمية مستدامة
تعتمد المحطات الجديدة على أحدث التقنيات لترشيد استهلاك الطاقة، والاعتماد جزئيًا على مصادر الطاقة المتجددة، بما يعزز مفهوم الاستدامة البيئية.
دعم العمران والسياحة
تمثل مشروعات التحلية ركيزة أساسية لنجاح مشروعات المدن الجديدة والسياحة الساحلية، وتوفير مياه آمنة تدعم التوسع العمراني المخطط.


