"أمين البحوث الإسلامية" يحذر الشباب من أفكار بلا أصل في الفضاء الرقمي
ألقى الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، والتي دار موضوعها حول "رسائل العقل في الإسلام".
وأوضح أن سلامة الكون والوجود الإنساني مرهونة بسلامة التفكير السليم، إذ إن رسالة العقل في هذا الوجود تنبثق في مسارات ضبطها الإسلام، فالإنسان لم يخلق إلا ليبني ويعمر في هذا الكون، ولا يتحقق البناء إلا من خلال عقل واعي وسليم، لذلك كان العقل مناط التكليف البشري وبه ميزه الحق سبحانه وتعالى عن سائر المخلوقات.
تحصين العقول
وأضاف الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن العقل هو أداة التفكير والتمييز، ومن ثم كان لزاما علينا أن نضبط هذه الأداة من خلال الوعي ونحصنها من كل ما يشوبها في هذا الوجود، حتى ينشأ وعي سليم يقود الإنسان إلى الطريق المستقيم ويضمن له الحكم الرشيد في جميع أموره، ومن أجل هذا حرم الله تعالى كل ما من شأنه أن يؤثر على عقل الإنسان، كتحريم الخمر والمسكرات، لأن العقل هو الذي يوجه القلب إلى وجهته الصحيحة، ويعين الإنسان على السير في إطار سليم دون اضطراب أو ترنح، وبغير العقل يختل ميزان الإنسان.
مخاطر الاستقطاب الالكتروني
وشدد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية على ضرورة حماية عقول الشباب من آفة الإدمان والمخدرات، ومن صور الاستقطاب الإلكتروني التي تعمل على تغييب العقول وتعطيل قدرة شبابنا على الإدراك والتميز السليم.
أفكار بلا هوية
كما حذر من انتشار معارف وأفكار مطروحة لا أصل لها ولا سند، ولا يُعرف من يقف وراءها، وهي أفكار بلا هوية، تهدف إلى هدم البناء وسلامة الفكر، وتفريغ الإنسان من دوره الحقيقي في الإعمار والإنتاج، مؤكدًا أن الحل يكمن في سلامة العقل وتحصينه بالوعي السليم، من خلال التربية الصحيحة، وتعزيز قيم الانتماء، وبناء القدرة على التمييز والنقد، لأن العقل الواعي هو الذي يذكر الإنسان بالحساب على كل ما يقوم به، ويجعله مدركا أنه مسؤول أمام الله والمجتمع عن كل تصرفاته.