رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

العروس والرصاصة الأخيرة.. حرضت حبيبها على قتل خطيبها برصاصة الغدر ببولاق الدكرور

خيانة أرشيفية
خيانة أرشيفية

لم يكن يعلم أن الطريق الذي سلكه بحثا عن الاستقرار وبناء أسرة سيكون آخر طرق حياته شاب بسيط من بولاق الدكرور، كل ذنبه أنه حلم بزواج هادئ وحياة آمنة، انتهت أحلامه برصاصات غدر أطلقتها خيانة أقرب الناس إلى قلبه.
دله أحد أصدقائه على عروس تقيم بإحدى قرى البدرشين، لم يتردد، فالمسافة لم تكن عائقًا أمام رغبته في الزواج.

تقدم رسميا، لاقى قبول الأسرة، وتمت الخطبة. وبينما كان العريس يسابق الزمن لتجهيز شقته واستكمال ترتيبات الزواج، كانت خيوط مؤامرة سوداء تحاك في الخفاء.
الفتاة التي وافقت تحت ضغط أسرتها، كانت على علاقة عاطفية سابقة بشاب من قريتها، عجز عن التقدم لخطبتها لضيق حاله، فبقي في الظل.

لم تنقطع الصلة بينهما، وتحولت المشاعر إلى اتفاق شيطاني للتخلص من العريس الجديد، حتى يخلو لهما الطريق.

فشلت محاولات الفتاة لإقناع أسرتها بفسخ الخطبة، فاختارت الخيانة.

اتفقت مع حبيبها الأول على تهديد العريس لإجباره على التراجع. ومع كل يوم كان العريس يزداد تعلقًا وحلمًا، كانت هي تقترب خطوة من نهايته.

الزيارة الأخيرة 

في عطلة نهاية الأسبوع، حمل الشاب هدايا لخطيبته واستقل دراجته البخارية متجهًا إلى قريتها، يسبق الريح بأحلامه كان يبتسم وهو يطرق باب بيتها، بينما كانت رسائلها لا تتوقف مع شريكها في الجريمة، تحدد له خط سير العريس لحظة بلحظة.

انتهت الزيارة، وودّعهم العريس سعيدًا، وعاد أدراجه إلى بولاق الدكرور، لا يعلم أن دقائق تفصله عن الموت. في طريق مصر–أسيوط الزراعي، وأمام قرية المرازيق، اعترض طريقه شخصان يستقلان دراجة نارية، أجبراه على التوقف في منطقة خالية.

دون نقاش أو خلاف، أخرج أحدهما سلاحًا ناريًا وأطلق الرصاص عليه، ليسقط غارقًا في دمائه، وتفرّ الجناة هاربين.

العثور على جثة العريس 

عثر الأهالي على الجثة، شاب مجهول الهوية في البداية، ودراجة نارية ملقاة بجواره. تلقى الرائد أحمد يحيى، رئيس مباحث البدرشين، البلاغ، وبإشراف اللواء محمد مجدي أبوشميلة مساعد وزير الداخلية، انتقلت قوات الأمن لمكان الواقعة.

كشفت المعاينة أن الضحية ليس من أبناء المنطقة، ويقيم ببولاق الدكرور.

بتوجيهات اللواء علاء فتحي، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، شُكّل فريق بحث موسع. ومن خلال تتبع خط سير المجني عليه ومراجعة كاميرات المراقبة، وتحت إشراف اللواء هاني شعراوي نائب مدير المباحث، تبين أن الضحية كان متواجدًا بقرية أبو رجوان قبل مقتله.

توصلت التحريات، التي أشرف عليها العميد محمد الصغير رئيس مباحث قطاع الجنوب، إلى أن وراء الجريمة شابًا من قرية أبو رجوان، بالاشتراك مع فتاة من القرية نفسها، وبمساعدة ثالث قاد الدراجة النارية.

وأكدت تحريات العقيد أحمد صبحي، مفتش مباحث البدرشين والعياط، أن المتهم الرئيسي هو مطلق النار.

نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المتهمين الثلاثة، وبمواجهتهم، اعترف المتهم الرئيسي بارتكاب الجريمة، مؤكدًا ارتباطه بعلاقة عاطفية بالفتاة، وأنها طلبت منه إرهاب العريس لإجباره على فسخ الخطبة.

استعان بآخر لقيادة الدراجة، وتتبعوا المجني عليه حتى نفذ الجريمة.

أما الفتاة، فأنكرت نيتها القتل، مدعية أنها طلبت التهديد فقط.

هكذا انتهت حكاية شاب حلم بالاستقرار، فكان ثمن حلمه حياته، وسقط ضحية خيانة غادرة.

تم نسخ الرابط