أحكام رادعة في واقعة سرقة أسورة من المتحف المصري بالتحرير
أسدلت المحكمة المختصة الستار على واحدة من أخطر قضايا سرقة الآثار من قلب المتحف المصري بالتحرير، حيث قضت بمعاقبة المتهمين الأول والثاني بالسجن المشدد 15 عاما، فيما غرمت المتهمين الثالث والرابع مبلغ 5 آلاف جنيه لكل منهما، في قضية سرقة الأسورة الأثرية النادرة.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين كانوا على دراية كاملة بالقيمة التاريخية والأثرية للأسورة، إلا أنهم لجأوا إلى صهرها بالكامل بعد إدراكهم صعوبة تصريفها بحالتها الأصلية بسبب الأختام الرسمية للمتحف، على عكس القطع الأثرية المدفونة.
واعترف المتهمون بتقاسم المبالغ المالية المتحصلة من بيع الأسورة بين المتهمة الأولى و هى أخصائية ترميم بالمتحف و المتهم الثاني و هو الوسيط و الثالث صاحب محل الفضيات الذي باعها للمسبك.
بلاغ واختفاء غامض
بدأت خيوط القضية في 13 سبتمبر، عقب تلقي أجهزة الأمن بلاغًا من وكيل وأخصائي ترميم بالمتحف، يفيد باختفاء الأسورة الأثرية التي تعود لعصر الملك أمنموبي، والتي تبين فقدانها منذ يوم 9 سبتمبر.
وعلى الفور تم تشكيل فريق بحث ضم شرطة السياحة والآثار، والأمن العام، ومباحث القاهرة، مع التحفظ على جميع كاميرات المراقبة داخل المتحف والطرق المؤدية إليه، والتي كشفت عدم دخول أي غرباء خلال فترة الاختفاء.
وبتضييق نطاق الاشتباه على العاملين بقسم الترميم، انهارت أخصائية الترميم واعترفت بسرقة الأسورة من غرفة الترميم، وبيعها لأحد معارفها، وهو صاحب محل فضيات بمنطقة السيدة زينب.
وبالقبض عليه، أقر بدوره ببيع الأسورة إلى مالك ورشة ذهب مقابل 180 ألف جنيه، والذي قام بدوره بصهرها مع مشغولات أخرى، ليصل إجمالي المبلغ المتحصل عليه إلى 194 ألف جنيه.
وتم تحرير محضر بالواقعة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات حتى صدور الحكم.