رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مدير مصنع تسلا بألمانيا: نطمح لتعزيز الإنتاج رغم تراجع مبيعات السوق المحلي

مدير مصنع تسلا بألمانيا
مدير مصنع تسلا بألمانيا

رغم التحديات المتواصلة التي تواجه سوق السيارات في ألمانيا وأوروبا عمومًا، أكدت شركة تسلا الأمريكية المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية عزمها زيادة الإنتاج مجددًا خلال عام 2026 في مصنعها الواقع بمنطقة جرونهايده قرب العاصمة الألمانية برلين، في خطوة تعكس ثقة الشركة في مستقبل الطلب على السيارات الكهربائية على المدى المتوسط.

أداء تصاعدي خلال 2025 يمهد لزيادة جديدة

وقال أندريه تيريج، مدير مصنع تسلا الوحيد في أوروبا، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن الشركة نجحت خلال العام المنصرم في رفع وتيرة الإنتاج في كل ربع سنوي وفق الخطط الموضوعة مسبقًا، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع السيارات.

«بهذا الأداء، ننظر بإيجابية إلى العام الجديد ونتوقع تحقيق زيادة أخرى في الإنتاج خلال 2026».

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الشركة، يعمل في مصنع تسلا بولاية براندنبورج نحو 11 ألف موظف، وينتجون حاليًا قرابة 5 آلاف سيارة كهربائية أسبوعيًا، أي ما يعادل نحو 250 ألف سيارة سنويًا، ما يجعل المصنع أحد الركائز الأساسية لإمدادات تسلا في السوق الأوروبية.

استقرار وظيفي واستثمارات توسعية

وأشار مدير المصنع إلى أن تسلا نجحت في تأمين فرص العمل داخل الموقع الألماني، على عكس ما شهدته مواقع صناعية أخرى في البلاد من توقف للإنتاج أو خفض للوظائف خلال الفترة الماضية.

«لم نتأثر في أي وقت بتوقف الإنتاج أو تقليص الوظائف، بل واصلنا العمل والتوسع».

وشهد مصنع جرونهايده خلال عام 2025 توسعًا إضافيًا مدعومًا بـاستثمارات كبيرة، لم تقتصر فقط على إطلاق وتطوير الطرازات، بل شملت أيضًا تشييد مبنى جديد مخصص لمركبات الاختبار في مرحلة ما قبل الإنتاج التجاري المتسلسل، في خطوة تعزز قدرات البحث والتطوير داخل أوروبا.

مرونة في التعامل مع الأسواق العالمية

ووصف تيريج الوضع الحالي للمصنع بأنه «مستقر»، مؤكدًا أن الإدارة تتابع تطورات السوق بشكل مستمر، مع الاستعداد لتكييف مستويات الإنتاج والتوزيع وفقًا لمتغيرات الطلب.

وفي هذا السياق، كشف عن انضمام كندا كسوق جديدة لسيارات تسلا المنتجة في جرونهايده، موضحًا أن العملاء الكنديين بات بإمكانهم شراء هذه السيارات بأسعار أقل، نظرًا لعدم خضوعها للرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة، ما يمنح المصنع الألماني ميزة تنافسية إضافية خارج السوق الأوروبية.

تحديات السوق الألماني وتراجع تسجيلات تسلا

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال تسلا تواجه تحديات واضحة داخل السوق الألماني، خاصة في ظل أزمة الربحية التي تضرب قطاع صناعة السيارات عالميًا، واشتداد المنافسة من الشركات الأوروبية والصينية.

ورغم عودة سوق السيارات الكهربائية في ألمانيا إلى مسار الانتعاش، إلا أن أداء تسلا تحديدًا ظل أقل من التوقعات؛ إذ أظهرت بيانات المكتب الاتحادي للمركبات في ألمانيا أن عدد سيارات تسلا الجديدة التي جرى تسجيلها لأول مرة خلال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني بلغ 17 ألفًا و358 سيارة فقط، مسجلًا تراجعًا بنحو 48% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

قراءة تحليلية: لماذا تراهن تسلا على 2026؟

يرى مراقبون أن رهان تسلا على زيادة الإنتاج في 2026 يعكس رؤية استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على توقع تحسن البيئة الاقتصادية، واستقرار سياسات دعم السيارات الكهربائية، إلى جانب التوسع في التصدير للأسواق غير الخاضعة لقيود جمركية مرتفعة.

كما أن استمرار الاستثمار في مصنع جرونهايده يؤكد رغبة تسلا في ترسيخ وجودها الصناعي داخل أوروبا، وتقليل الاعتماد على المصانع الأمريكية أو الصينية، في وقت تشهد فيه سلاسل التوريد العالمية تحولات كبيرة.

ورغم تراجع المبيعات محليًا، تبدو تسلا مصممة على تعزيز إنتاجها الأوروبي، مستندة إلى استقرار عملياتها الصناعية، وحماية الوظائف، وفتح أسواق جديدة خارج الاتحاد الأوروبي. ومع اقتراب 2026، يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح هذه الاستراتيجية في استعادة زخم تسلا داخل السوق الألماني والأوروبي، أم تستمر الضغوط التنافسية في فرض واقع أكثر تعقيدًا على عملاق السيارات الكهربائية؟

تم نسخ الرابط