لا أمية مع تكافل.. التضامن تربط الحماية بالتمكين التعليمي
تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، نظّم برنامج «لا أمية مع تكافل» التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، فعالية لتسليم 100 شهادة محو أمية للمستفيدين من سكان المناطق الآمنة المطوّرة بدائل العشوائيات، وذلك بمجمع الخدمات المتكاملة بمنطقة الأسمرات، في خطوة تعكس التزام الدولة بربط الحماية الاجتماعية بالتمكين التعليمي والمعرفي.
فعالية رسمية بحضور قيادات التضامن وتعليم الكبار
شهدت الفعالية حضور عدد من القيادات المعنية بملف محو الأمية، من بينهم الدكتور عمر حمزة، مدير مبادرة لا أمية مع تكافل، والدكتور سمير الفقي، مشرف المبادرة، إلى جانب الأستاذ سامح فهيم، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالقاهرة، ومدير فرع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار بالقاهرة، بما يؤكد التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بالقضاء على الأمية.
وجاء تنظيم الفعالية في إطار جهود وزارة التضامن الاجتماعي لدعم وتطوير بدائل العشوائيات، حيث تم تكريم 100 مستفيد من مبادرة «لا أمية مع تكافل» من مناطق الأسمرات والخيالة وروضة السيدة، تقديرًا لالتزامهم واجتيازهم برامج محو الأمية بنجاح.
لا أمية مع تكافل.. التعليم بوابة للتمكين
تستهدف مبادرة «لا أمية مع تكافل»، التي تُنفذ بالتعاون مع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، المستفيدين المسجلين على قواعد بيانات برنامج «تكافل وكرامة» وأسرهم، انطلاقًا من إيمان وزارة التضامن الاجتماعي بأن الأمية تمثل أحد أبرز العوائق أمام تمكين الأفراد اقتصاديًا واجتماعيًا، وأن القضاء عليها يُعد خطوة أساسية في مسار التنمية المستدامة.
واعتمدت الوزارة في تنفيذ المبادرة على منهج متكامل معتمد من الهيئة العامة لتعليم الكبار، يحقق هدفين متوازيين؛ الأول تعليمي يركز على إكساب مهارات القراءة والكتابة، والثاني توعوي يهدف إلى رفع الوعي العام بالقضايا المجتمعية الملحّة، مثل الصحة، وتنظيم الأسرة، والمواطنة، والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
تمكين ذوي الإعاقة ومنهج «حياة كريمة»
وفي إطار الحرص على تحقيق الشمول المجتمعي، أولت وزارة التضامن الاجتماعي اهتمامًا خاصًا بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تخصيص منهج تعليمي بعنوان «حياة كريمة»، تم تطويره خصيصًا ليتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم، بما يضمن دمجهم في العملية التعليمية ويعزز فرصهم في الاعتماد على الذات والمشاركة الفعالة في المجتمع.
أرقام تعكس نجاح المبادرة
ووفق البيانات الرسمية، بلغ إجمالي عدد الناجحين في فصول محو الأمية ضمن مبادرة «لا أمية مع تكافل» نحو 578 ألف مستفيد منذ انطلاق المشروع وحتى دورة أكتوبر 2025، بنسبة تمثيل نسائي وصلت إلى 85%، وهو ما يعكس النجاح الكبير للمبادرة في استهداف النساء ودعم دورهن في الأسرة والمجتمع.
كما أسهمت المبادرة في خفض نسبة الأمية بين مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» إلى 19% فقط، في مؤشر واضح على فاعلية الربط بين الدعم النقدي المشروط والتمكين التعليمي، بما يحقق أهداف الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية في آن واحد.
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن استمرار هذه الجهود يأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف بناء الإنسان المصري، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحويل الدعم إلى أداة حقيقية للتمكين وتحسين جودة الحياة.



