«التضامن الاجتماعي» في 2025: حزمة سياسات شاملة لتعزيز الحماية الاجتماعية وبناء شبكة أمان قوية
أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي استمرار تنفيذ حزمة متكاملة من السياسات والبرامج خلال عام 2025، تستهدف بناء شبكة أمان اجتماعي قوية ومستدامة للفئات والأسر الأكثر احتياجًا، في إطار التزام الدولة الدستوري بضمان الحماية الاجتماعية كحق أصيل للمواطن.
وأكدت الوزارة أن ما تحقق من إنجازات في برامج الحماية الاجتماعية خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يفوق بعشرات المرات ما أنفقته الدولة المصرية على هذه البرامج منذ خمسينيات القرن الماضي، مشيرة إلى التوسع غير المسبوق في برامج الدعم النقدي والعيني، مع رفع كفاءة الاستهداف وحوكمة منظومة صرف الدعم.

وأوضحت أن صدور قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم (12) لسنة 2025 يمثل نقلة نوعية في منظومة الحماية الاجتماعية، حيث رسّخ برنامج «تكافل وكرامة» كحق قانوني ودستوري، وربط بين الدعم النقدي والتمكين الاقتصادي، بما يعزز الاستدامة والاستقرار المجتمعي.
وفي هذا السياق، كشفت الوزارة عن تخصيص 54 مليار جنيه لبرنامج «تكافل وكرامة» بموازنة العام المالي 2025/2026، ليظل أكبر برامج الدعم النقدي المشروط في المنطقة العربية، إلى جانب ارتفاع إجمالي مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى نحو 742.6 مليار جنيه.
كما أعلنت الوزارة تبنيها مبدأ الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال الالتزام بالمشروطية التعليمية والصحية، ودعم طلاب الجامعات عبر وحدات التضامن الاجتماعي، وتنفيذ مبادرات لمحو الأمية، وتعزيز التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة.
وفي مجال الأمن الغذائي، أطلقت الوزارة مبادرة «الإطعام» في يناير 2025، حيث قدمت مطاعم «المحروسة» أكثر من مليون وجبة شهريًا في 12 محافظة، فيما شهدت مسابقة «أهل الخير» توزيع أكثر من 52 مليون وجبة خلال شهر رمضان الماضي.
وأكدت الوزارة استمرار جهودها في دعم الطفولة المبكرة، حيث تم حصر 48,225 حضانة على مستوى الجمهورية، يستفيد منها نحو 1.7 مليون طفل، إلى جانب التوسع في برامج الرعاية البديلة، وتسليم 567 طفلًا لأسر بديلة كافلة منذ يوليو 2024 حتى نهاية 2025.
كما أولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بملف الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال إصدار ما يقرب من 1.4 مليون بطاقة خدمات متكاملة، ودعم الدمج التعليمي والتوظيف عبر منصة «تأهيل».
وشددت وزارة التضامن الاجتماعي على أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة للتحول إلى نموذج تنموي يوازن بين الحماية والتمكين، ويعزز العدالة الاجتماعية، ويستثمر في الإنسان المصري باعتباره محور التنمية المستدامة .