ثاني جلسات محاكمة المتهم بإنهاء حياة أم وأطفالها الثلاثة في اللبيني
تستكمل محكمة جنايات الجيزة بالكيلو 10.5 على طريق القاهرة ـ الإسكندرية الصحراوي، اليوم الأربعاء 31 ديسمبر ثاني جلسات محاكمة المتهم بارتكاب جريمة اللبيني فيصل، والمتهم فيها بإنهاء حياة سيدة وصغارها الثلاثة.
وكان تحول مدخل أحد العقارات الهادئة بشارع اللبيني بمنطقة الهرم في محافظة الجيزة، إلى مسرح لجريمة مروعة راحت ضحيتها أسرة بأكملها في واقعة تقشعر لها الأبدان، وذلك باسم الحب.
وفي هذا السياق، كشف المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض، تفاصيل مثيرة بشأن واقعة وفاة أم وأطفالها الثلاثة في ظروف غامضة بمنطقة الهرم، والعقوبة القانونية المتوقعة على القاتل.
قال المحامي أيمن محفوظ في تصريح خاص لموقع “الجمهور” تعليقًا على واقعة وفاة أم وأطفالها الثلاثة في ظروف غامضة بمنطقة الهرم، إن ما تم تداوله من تفاصيل حول الجريمة يكشف عن حقد دفين في قلوب متحجرة قاسية كالحجارة، حيث أقدم الجاني على جريمته مستخدمًا سلاح الغدر والخيانة والخسة.
سم باسم الحب
وأضاف محفوظ أن المتهم بدأ جريمته بوضع السم للأم في العصير حتى فارقت الحياة، ثم زوّر بياناته في سجلات المستشفى باسم مستعار لإخفاء جريمته، ولم يكتفِ بذلك بل اتجه إلى أطفالها الثلاثة واستخدم نفس الأسلوب الآثم بتسميمهم، بل ألقى بأحد الأطفال في مجرى مائي للتخلص منه.
وأوضح محفوظ أن المادة 32 من قانون العقوبات تنص على أن الجرائم المرتبطة ارتباطًا لا يقبل التجزئة وتتحقق لهدف إجرامي واحد يُعاقب مرتكبها بعقوبة الجريمة الأشد، وبما أن الجريمة الأشد هنا هي القتل بالسم، فإن المادة 230 من قانون العقوبات وما تلاها تقضي بعقوبة الإعدام شنقًا.
وأكد محفوظ أن هذه الجريمة تستحق الإعدام حتى ولو لم يثبت فيها سبق الإصرار أو الترصد، لأن المشرّع شدد العقوبة على القتل بالسم لما يحمله من خسة وندالة من الجاني الذي يُفترض أن يكون محل ثقة، فإذا به يتحول إلى خائن عديم المروءة، فتكون اليد التي تطعم هي ذاتها اليد القاتلة المتوشحة بالدماء.
وأشار محفوظ إلى أنه من المتوقع أن يلجأ دفاع المتهم لتبرير الجريمة بادعاء إصابته بمرض نفسي، إلا أن هذا الادعاء مردود عليه بنص المادة 64 من قانون العقوبات، التي تقرر انعدام المسؤولية الجنائية فقط عن الشخص عديم الإدراك بشكل كلي. أما من يخطط لجريمة بهذا الشكل، فلا يمكن أن يكون فاقد الوعي أو الإدراك.
واختتم المحامي أيمن محفوظ تصريحه مؤكدًا أن حبل المشنقة ينتظر هذا الشيطان الآدمي عديم الرحمة، وأن تنفيذ حكم الإعدام مسألة وقت لا محالة بعد استكمال إجراءات المحاكمة، ليقتص منه قاضي الأرض قبل أن يلقى جزاءه أمام قاضي السماء.
مأساة أم وأطفالها تهز الهرم
في واقعة مأساوية هزت المجتمع، عثر على 3 أشقاء صغار بمدينة الهرم في ظروف غامضة أثارت العديد من التساؤلات والشكوك حول أسباب الوفاة الحقيقية، وسط استمرار التحقيقات في القضية التي لا تزال غامضة حتى الآن.
العثور على الأطفال المتوفين
بدأت تفاصيل الواقعة بالعثور على الطفل الصغير وشقيقته، الذين كانا يعانيان من مرض الليبيني، بعد ساعات من وفاتهما بسبب انعدام رعايتهما الصحية، وتبين أن الطفلين كانا غائبين منذ 3 أسابيع، عقب خلافات عائلية بين الأب والأم.
كما تبين أن أشخاص يستقلون “توك توك” ألقوا الأطفال أمام العقار في حادث غريب هز المنطقة.
معلومات عن الأطفال الضحايا
الشقيق المتوفي الأول يدعى "سيف" وعمره 14 عامًا.
الشقيقة الثانية تدعى "جنى" وعمرها 12 عامًا.
الشقيق الثالث يدعى "مصطفى" وعمره 6 سنوات، ولم يكن معهم أثناء الحادث.
تحقيقات النيابة مستمرة لكشف غموض القضية
على الرغم من مرور فترة على وقوع الحادث، لم يظهر الأب أو الأم حتى الآن، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة لفك لغز الحادث والوقوف على ملابساته كاملة، مع التحقق من كافة التفاصيل والظروف المحيطة.



