ترامب ونتنياهو.. علاقة دعم واختبار السياسة الخارجية بالشرق الأوسط
أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الاثنين، أن الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعد لحظة حساسة في علاقتهما، بسبب اختلاف رؤيتهما للسياسة الخارجية في الشرق الأوسط. وسيحاول نتنياهو خلال اللقاء مطالبة ترامب باتباع نهج أكثر صرامة تجاه حركة حماس في غزة، وتحذيره من التطورات الأخيرة في برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

توتر رغم عروض الصداقة
رغم الإشادة المتكررة التي أبداها نتنياهو لترامب واصفًا إياه بـ"أعظم دعم لإسرائيل"، شهدت العلاقة بين الرجلين توتراً في بعض اللحظات، خاصة بعد الغارات الإسرائيلية على سوريا والخلافات حول التعامل مع غزة. ووفقًا لآرون ديفيد ميلر، المفاوض السابق في الشرق الأوسط: "هناك درجة من الاعتماد المتبادل بين الرجلين، لكن الثقة محدودة، وقد لا يكون الاجتماع رائعًا لكنه لن ينهار".
المرحلة الثانية من خطة غزة
يتزامن الاجتماع مع المرحلة الثانية لخطة ترامب لنزع سلاح حركة حماس وإعادة بناء القطاع، التي تشمل إنشاء حكومة ديمقراطية ومجلس سلام دولي للإشراف على العملية. وتسعى واشنطن لدفع تل أبيب للتقدم في هذه المرحلة، لكن إسرائيل مترددة في الانسحاب دون ضمانات لنزع سلاح حماس، ما أثار توتراً بين مستشاري البيت الأبيض.
خلافات قائمة على سوريا ولبنان وإيران
يشهد التعاون بين ترامب ونتنياهو خلافات حول سياسات الشرق الأوسط، خاصة في سوريا ولبنان وإيران. ففي سوريا، يدعم ترامب الحكومة الجديدة، بينما تصر إسرائيل على الحفاظ على مواقع عازلة. وفي لبنان، تدفع واشنطن نحو الدبلوماسية، بينما تشكك تل أبيب في قدرة بيروت على كبح جماح حزب الله دون تدخل عسكري. أما إيران، فهي نقطة حساسة، إذ ينتظر نتنياهو الضوء الأخضر من واشنطن لأي تحرك محتمل ضد برنامجها للصواريخ الباليستية.
موازنة بين الدعم والتباين
رغم التوترات والخلافات، نادراً ما انفصل الرجلان علنًا، وقد دافع ترامب أحيانًا عن نتنياهو وهاجم التحقيقات التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي، معتبرًا أنها تشتت انتباهه عن الأزمات الإقليمية. ويبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو قائمة على توازن دقيق بين الدعم السياسي والاعتماد الاستراتيجي، حيث يحتاج كل طرف للآخر في إدارة الملفات الحساسة في الشرق الأوسط.