وزير إعلام الصومال الأسبق: الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» تدخل سافر يهدد أمن المنطقة
اعتبر زكريا محمود، وزير الإعلام الصومالي الأسبق، أن الاعتراف الإسرائيلي بما يُعرف بـ«أرض الصومال» يمثل تدخلاً سافراً في الشؤون الصومالية، محذراً من تداعياته الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
دعوة لتحرك رئاسي ودبلوماسي
وقال محمود، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهى درويش في برنامج «منتصف النهار» على قناة القاهرة الإخبارية، إن هذه الخطوة تستوجب تحركاً رئاسياً ودبلوماسياً محسوباً من قبل الدولة الصومالية، يعتمد على البراجماتية والقوة الناعمة. وأكد أن هذا التوجه يحظى بدعم الدولة والشعب الصومالي، ويمثل عملاً دبلوماسياً ورئاسياً «في محله».

تهديد للوحدة الوطنية
وشدد وزير الإعلام الأسبق على رفض الصومال لأي تدخل خارجي يستهدف وحدتها الوطنية وسيادتها، معتبراً أن الاعتراف الإسرائيلي تصرف «غير لائق سياسياً»، وله انعكاسات سلبية لا تقتصر على الداخل الصومالي فحسب، بل تمتد إلى دول حوض البحر الأحمر وخليج عدن.
كل الخيارات مطروحة
وأشار محمود إلى أنه في حال استنفاد أدوات القوة الناعمة، قد تلجأ الدولة الصومالية إلى استخدام «القوة الخشنة» إذا لزم الأمر، مؤكداً ضرورة مواجهة هذه التدخلات بكل الوسائل الممكنة لحماية السيادة الوطنية ومنع المساس بأمن البلاد.
دور عربي وأفريقي مطلوب
وفي ما يتعلق بالدورين العربي والأفريقي، أكد أن الدبلوماسية العربية والأفريقية تلعب دوراً فاعلاً في الحد من القلاقل التي تشهدها الصومال ومنطقة القرن الأفريقي، داعياً إلى تعزيز هذا الدور وتفعيله بشكل أكبر داخل المحافل الدولية، لا سيما في الأمم المتحدة وأوروبا، إضافة إلى التواصل مع القوى الدولية الكبرى مثل روسيا، واستخدام هذه المنصات كأدوات ضغط لمنع تفاقم الأزمة.
انتقادات لنتنياهو
وفي ختام تصريحاته، اعتبر زكريا محمود أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمر بـ«أيامه الأخيرة سياسياً»، واصفاً التحركات الإسرائيلية الأخيرة بأنها سلوك غير مقبول على الصعيد السياسي. وأضاف: «كما هُزموا في غزة، سيُهزمون في الصومال»، في إشارة إلى ما وصفه بفشل السياسات الإسرائيلية في المنطقة.