دعم بصيغة جديدة.. الحكومة تصدر قرارات مهمة للتعامل مع متوسطي الدخل
في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على قطاعات واسعة من المجتمع، بدأت الحكومة تعيد فتح ملف دعم متوسطي الدخل، وهي الفئة التي وجدت نفسها خلال السنوات الأخيرة محاصرة بين ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، دون أن تكون ضمن الشرائح التي تحظى بدعم مباشر أو حماية كافية، هذه الفئة، التي طالما اعتُبرت عماد الاستقرار الاجتماعي، باتت اليوم من أكثر المتضررين من الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.
متوسطي الدخل خارج مظلة الدعم
الطبقة المتوسطة لم تعد كما كانت، ومع كل موجة غلاء جديدة تتآكل قدرتها على الصمود، ورغم أنها لا تُصنف رسميًا ضمن الفئات الأولى بالرعاية، فإن واقعها المعيشي يزداد تعقيدًا، ما دفع الدولة إلى التفكير في برامج مساندة مخصصة، تستهدف تخفيف الأعباء اليومية دون إدخال هذه الفئة في دوائر الدعم العشوائي.

في هذا الإطار، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماع اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية، حيث ناقش سبل تطوير برامج الدعم القائمة، وتوسيع نطاقها لتشمل فئات تضررت بشكل مباشر من الأزمات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال الأعوام الماضية.
المناقشات داخل الاجتماع ركزت على أهمية وجود برامج مساندة حقيقية لمتوسطي الدخل، لا تقتصر على الدعم النقدي، بل تمتد إلى توفير أدوات تساعد على مواجهة الضغوط المعيشية، خاصة في ما يتعلق بالسلع الأساسية والخدمات الضرورية، بهدف تقليل حدة التأثيرات الاجتماعية للأزمات، ومنع اتساع الفجوة بين الطبقات.
إعادة بناء منظومة الحماية الاجتماعية
الحكومة أكدت أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، ليس فقط من حيث حجم الدعم، بل من حيث كفاءة تقديمه وعدالة توزيعه، ويشمل ذلك تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، والعمل على ضبط منظومة الدعم لضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين.
التأمين الصحي ضمن حزمة الحماية
ضمن الإجراءات المطروحة، تم التأكيد على إدراج الفئات المدرجة في برامج الدعم تلقائيًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، في محاولة لتخفيف الأعباء الصحية عن الأسر، وربط الدعم الاجتماعي بالخدمات الصحية، باعتبارها أحد أكثر مصادر الإنفاق استنزافًا للدخل.
كما التزمت وزارة التضامن الاجتماعي بإتاحة البيانات المحدثة بشكل دوري حول الفئات غير القادرة، لهيئة التأمين الصحي الشامل، بهدف تحسين دقة الاستهداف وضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها، في إطار سعي الدولة إلى تقليل الهدر وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.
الكارت الموحد يدخل حيز التنفيذ
من بين الخطوات العملية، بدء تشغيل الكارت الموحد لصرف دعم السلع التموينية والخبز بمحافظة بورسعيد اعتبارًا من أبريل 2025. هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع للتحول الرقمي في منظومة الدعم، بهدف إحكام الرقابة وتسهيل حصول المواطنين على مستحقاتهم دون تعقيدات.







