بين الضغوط والإصرار.. كواليس الأزمة بين الحكومة والبرلمان في 2012
كانت الأزمة بين الحكومة والبرلمان قد أخذت بعدًا جديدًا فى التصعيد، بعد أن نجح نواب حزب الحرية والعدالة فى قيادة تيار يطالب بإقالة الحكومة فى هذا الوقت..
كان الدكتور كمال الجنزورى يظن بعد لقائه فى ديسمبر عام 2011 مع محمد مرسي (رئيس حزب الحرية والعدالة) ودسعد الكتاتنى (الأمين العام للحزب فى هذا الوقت) أن الإخوان سيكونون هم سنده الأساسى فى المرحلة المقبلة، إلا أنه فوجئ وبعد 78 يومًا بهذه الحرب المعلنة التى تستهدف بالأساس إقالة حكومته من أجل أن يتولوا هم تشكيل الحكومة الجديدة.
لقد انقلبت الأوضاع رأسًا على عقب، فالرجل الذى كان محل ترحيب أصبح فجأة هو المستهدف، حيث جرى استغلال البيان الذى ألقاه فى السادس والعشرين من فبراير 2012 أمام مجلس الشعب كمصيدة له، كما صرح فى لقاء لاحق مع مجلس إدارة الاتحاد العام لعمال مصر، كنت قد أعددت له وشاركت فيه.
كان الجنزورى مترددًا فى الحضور إلى المجلس، وقد كنت من الذين نصحوه بضرورة الحضور وإلقاء بيان، بالرغم من أنه لا يوجد فى الإعلان الدستورى ما يُلزمه بإلقاء بيان للحكومة أمام مجلس الشعب.
قوطع الجنزورى أكثر من مرة وهو يلقى بيانه أمام مجلس الشعب، كانت هناك خطة مدبرة لاستفزازه وممارسة الضغوط عليه حتى يعلن استقالته.. إلا أن الرجل ظل متماسكًا، يكتم غيظه حتى الانتهاء من إلقاء بيانه الذى استمر لنحو 50 دقيقة.
قبل ذلك كانت المحكمة الإدارية العليا قد أصدرت حكمًا فى الحادى والعشرين من فبراير، أحالت فيه قانون الانتخابات الذى أُجريت على أساسه انتخابات مجلسى الشعب والشورى إلى المحكمة الدستورية العليا، حيث تبين لها وجود شبهة عدم الدستورية استنادًا إلى أن الانتخابات البرلمانية التى أُجريت وفقًا لهذا القانون أخلَّت بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المستقلين والحزبيين بالأساس.
وقد أحدث هذا الحكم حالة من القلق الشديد لدى جماعة الإخوان المسلمين التى تأكدت من أن المحكمة الدستورية قد تُصدر حكمها سريعًا بحل مجلسى الشعب والشورى، وهو أمر من شأنه أن يُقصى الجماعة بعيدًا عن مسرح الحكم والبرلمان..
أدرك الإخوان أن حسم هذه المعركة كفيل بحسم المعارك الأخرى، لذلك راحوا يصعِّدون فى مواجهة الحكومة والمجلس العسكرى، وشنُّوا حملة ترهيب فى مواجهة الجميع، وبدا وكأن البلاد مقبلة على صدام كبير، خاصة بعد أن راح الإخوان يتهمون المجلس العسكرى بالتواطؤ مع الحكومة والسعى لحل مجلسى الشعب والشورى.
فى العاشرة من صباح الخميس 22 مارس 2012 تلقيت اتصالاً هاتفيًا من الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء، طلب منى فيه مقابلته للأهمية بمبنى الهيئة العامة للاستثمار، حيث كان الجنزورى يستخدم المبنى بشكل مؤقت لإدارة الأمور بديلاً عن مبنى مجلس الوزراء بشارع مجلس الشعب والذى كان محاصَرًا لفترة طويلة بالمظاهرات والاعتصامات الثورية والفئوية.
كنت فى هذا الوقت التقى الدكتور الجنزورى يوم الجمعة من كل أسبوع لفترة طويلة من الوقت؛ حيث كنا نتبادل الآراء فى الأحداث التى تشهدها البلاد..
ذهبت إلى الدكتور الجنزورى فى الثانية والنصف من بعد ظهر الخميس 22 مارس، لم تكن هناك مظاهرات فئوية أمام مبنى الهيئة العامة للاستثمار فى هذا اليوم..
- قال لى الدكتور الجنزورى إنه سيكون هناك لقاء بينه وبين الدكتور سعد الكتاتنى بحضور الفريق سامى عنان فى الرابعة من بعد عصر نفس اليوم، وإنه يريد أن يأخذ رأيى فى الموقف فى ضوء إصرار الإخوان المسلمين على طلب إقالة الحكومة.
كان لديَّ علم باللقاء، وكنت أعرف أن الهدف من ورائه هو إيجاد صيغة للمصالحة بين الجنزورى وجماعة الإخوان التى مثَّلها فى هذا الوقت د. سعد الكتاتنى.
- قلت للدكتور الجنزورى: المطلوب هو استفزازك حتى تصل إلى حالة من الغضب تدفعك إلى الاستقالة من منصبك، وهذا هو عين المراد..
- قال الدكتور الجنزوري: أنت تعرف زهدى، أنا لم أسعَ إلى أى مناصب، وعندما كلفنى المشير بهذا الموقع، وأنا فى هذه السن، وحالتى الصحية لا تسمح، قبلت لخطورة المرحلة وتردى الأوضاع الاقتصادية فى البلاد، وأظن أن من يكون لديه جهد ولا يلبى النداء أشبه بمَنْ يخون الوطن.
- قلت لرئيس الوزراء: أعرف ذلك عنك منذ زمن طويل، ولكن ما يجرى ضدك الآن هدفه بالأساس الضغط على المجلس العسكرى للرضوخ لمطلب الإخوان بتشكيل الحكومة أكثر من كونه موقف شخصيًا منك.. إنهم يعرفون إخلاصك وقدراتك، لكنهم يحاولون اقتناص الفرصة قبل أن يجدوا أنفسهم خارج الملعب.. أنا أسألك يا دكتور: ماذا عن الموقف من مطلبهم؟!
- قال لى الجنزورى: وماذا عن موقف المجلس العسكرى؟!
- قلت له: إذا وجدوا موقفك قويًا.. فسيقفون إلى جوارك.. أنت تعرف أنهم يريدون إرضاء الجميع، وأظن أن الفريق سامى عنان سيطلب منك حلاً توافقيًا..
- قال الجنزورى: ليس لديَّ أى حلول توافقية، ولن أقبل بتقديم الاستقالة أو إجراء أى تغييرات لحين انتهاء الفترة الانتقالية وانتخاب رئيس للبلاد«، ولنفترض أننى قبلت بإدخال عدد من الوزراء لهم فى الحكومة، هل تعتقد أنهم سيقبلون؟!
كانت الساعة قد بلغت نحو الرابعة إلا الربع، قال الدكتور الجنزورى: سأمضى على الفور إلى وزارة الدفاع وأرجو أن نلتقى غدًا الجمعة فى الواحدة والنصف بعد صلاة الجمعة لأُطلعك على ما سوف يجرى فى الحوار مع الكتاتنى وسامى عنان.
وبالفعل فى يوم الجمعة 23 مارس 2012 التقيت الدكتور كمال الجنزورى (رئيس الوزراء) بالمقر المؤقت فى الهيئة العامة للاستثمار؛ حيث استمر اللقاء الأكثر من ثلاث ساعات أطلعنى خلاله على وقائع الاجتماع الثلاثى الذى جمع بينه وبين د.سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب، بحضور الفريق سامى عنان (رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس الأعلى).
- وقال إن الاجتماع كان مثمرًا، وإنه وجد كل تعاون من الدكتور سعد الكتاتنى؛ حيث تناول الحوار الأزمة القائمة بين البرلمان والحكومة فى هذا الوقت..
وقد أسهب الدكتور الجنزورى فى الرد على الادعاءات التى أثارها بعض نواب حزب الحرية والعدالة فيما يتعلق بملاحظاتهم على بيان الحكومة، والدور الذى بذله منذ توليه رئاسة الحكومة فى شهر ديسمبر من عام 2011.
وقال إن الدكتور سعد الكتاتنى أكد له أن ملاحظات نواب حزب الحرية والعدالة على بيان حكومته ليست انتقاصًا من جهوده ودوره، وقال إن من حق الحزب أن يطالب بتشكيل الحكومة بصفته حزب الأكثرية فى البرلمان، وقال: سواء كان البرلمان من حقه أن يسحب الثقة من الحكومة، أو لا فإننا نريد حلاً يقبله نواب الحرية والعدالة ومعهم كثيرون آخرون من نواب البرلمان..
وتحدث د.الجنزورى مطولاً فى هذا اللقاء الثلاثى عن الإجراءات التى اتخذتها حكومته، والتى استطاعت تقليل حجم الإنفاق بمقدار 20 مليار جنيه، وأنها نجحت فى الحد من استنزاف الاحتياطى الاستراتيجى من 1.5 مليار دولار فى نوفمبر من عام 2011 إلى 600 مليون دولار فى أواخر شهر فبراير 2012..
وحذر الجنزورى فى هذا اللقاء من خطورة الأوضاع الاقتصادية فى البلاد بالقول: «إن حالة عدم الاستقرار التى تعيشها مصر فى الوقت الراهن من شأنها أن تدفع البلاد إلى مزيد من تدهور الأحوال المعيشية للمواطنين وتراجع الأداء الاقتصادى».
وطرح الجنزورى فى هذا اللقاء خطته لسد العجز فى الموازنة العامة والذى بلغ حوالى 144 مليار جنيه، وأبدى عتابه على حزب الحرية والعدالة الذى رفض الموافقة على القرض الذى وافق عليه صندوق النقد من حيث المبدأ، إلا أن رفض الحرية والعدالة هذا القرض والمطالبة بتأجيله أعاقا عرض الصندوق الذى كان معنيًا فقط فى هذه الفترة بتقديم خطاب «نوايا» يؤكد أن الاقتصاد المصرى فى طريقه للتعافى، وهذا الخطاب من شأنه أن يساعد مصر فى الحصول على قرض بقيمة عشرة مليارات دولار لسد العجز فى الموازنة العامة، منها 3.2 مليار دولار من الصندوق، ومليار دولار من البنك الدولى، ونصف مليار دولار من بنك التنمية الإفريقى، وبقية المبلغ قروض ومنح من الدول الخليجية.
حاول الفريق سامى عنان تهدئة الموقف بين الطرفين، واقترح على الدكتور الجنزورى إجراء تغيير وزارى برئاسته، إلا أن الدكتور الجنزورى رفض وهدد بالاستقالة، وقال إن الدكتور الكتاتنى يحدثنى عن الأكثرية التى يتمتع بها حزب الحرية والعدالة داخل البرلمان والتى قد تُلزم الحكومة بالاستقالة أو سحب الثقة، فماذا إذن إذا أصدرت المحكمة الدستورية حكمًا يقضى بحل مجلس الشعب، خاصة أن المحكمة الإدارية العليا أحاله قانون انتخاب مجلسى الشعب والشورى إلى الدستورية لإصدار حكمها فى مدى دستورية هذا القانون، أليس من المصلحة أن ننتظر؟!
قال د.سعد الكتاتنى: لابد من التوصل إلى حل يرضى جميع الأطراف إذا أردنا بالفعل التوصل إلى حل للأزمة الناشبة والتى تهدد عمل الحكومة والبرلمان، والبلد فى حاجة إلى الاستقرار.
هنا طلب الدكتور الجنزورى من د. سعد الكتاتنى أن يحدد له موعدًا مع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين لمناقشته فى الأمر ومعرفة اعتراضات الجماعة على بيان الحكومة، مع إبداء استعداده لوضع هذه الملاحظات موضع التنفيذ.
وقد وعد الدكتور الكتاتنى بالحديث مع المرشد العام لتحديد موعد اللقاء، خاصة أنه كان مسافرًا إلى بنى سويف فى هذا الوقت، إلا أن اللقاء لم يحدث فى هذا الوقت..
كان الجنزورى قد طلب منى فى لقائى معه الخميس 22 مارس أى قبيل لقائه بالدكتور الكتاتنى مباشرة أن ألتقى المرشد العام للجماعة وأن أحمل إليه رسالة منه هدفها معرفة الأسباب التى تجعل من الجماعة وحزبها أداة لتعويق خطة الحكومة والمطالبة بإقالتها.
وبالفعل اتصلت بالمستشار الإعلامى لجماعة الإخوان »وليد شلبي« وطلبت منه نقل رغبتى إلى المرشد العام للجماعة فى لقائه، وقلت له إننى أحمل إليه رسالة من الدكتور كمال الجنزورى، وبعد قليل حدثنى وقال إن موعدك هو السبت العاشرة صباحًا.
وبالفعل ذهبت إلى مكتب الإرشاد بمقر الجماعة بالمقطم، وكان هناك موعد محدد لاجتماع مكتب الإرشاد فى صباح ذلك اليوم، وطلب المرشد تأجيل الموعد بعض الشيء لحين الانتهاء من لقائنا سويًا، وأبلغته رسالة الجنزورى، فما كان منه إلا أن حدد الحل فى نقطتين:
الأولى: أن جماعة الإخوان وحزبها الحرية والعدالة.. يمتلكون الأكثرية داخل البرلمان، وهذا يعطيهم الحق في تشكيل الحكومة، وأنه إذا كان هناك جدل فيما يتعلق بحق المجلس العسكرى فى سحب الثقة وفقًا للإعلان الدستورى فإن الحكومة يتوجب عليها أن تستقيل من تلقاء نفسها، وإذا لم تفعل ذلك فعلى المجلس العسكرى أن يستجيب لصوت الأكثرية داخل البرلمان ويصدر قرارًا بإقالتها.
الثانية: أنه إذا لم تتم الاستجابة لهذا المطلب، فنحن مستعدون لأن نقبل بحكومة انتقالية يشارك فيها الإخوان لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية.. شريطة أن ينص رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى مضمون قراره بتشكيل هذه الحكومة على حق حزب الأكثرية فى تشكيل الحكومة الجديدة التى سوف تعقب انتخابات الرئاسة.
فى هذا اليوم أبلغنى المرشد العام أن مجلس شورى الجماعة الذى اجتمع يوم الجمعة 23 مارس يتجه إلى اتخاذ قرار نهائى بترشح الإخوان فى انتخابات رئاسة الجمهورية خلال الأيام المقبلة..
وعندما سألته عن رأيه.. قال إنه يرى أن الوقت غير مناسب لترشح الجماعة على منصب الرئيس، وأنه لهذا السبب كان يفضل استجابة المجلس العسكرى لمطلب الإخوان وحقهم فى تشكيل الحكومة..
أجريت اتصالاً بالدكتور الجنزورى فى هذا الوقت وأبلغته بمضمون الحوار على وعد باللقاء، ومضيت إلى حيث اجتماع أعضاء مجلسى الشعب والشورى الذى عُقد ظهر اليوم ذاته 24 مارس 2012 بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور..
وفى هذا الاجتماع تم انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية بنسبة 50٪ من أعضاء مجلسى الشعب والشورى و50٪ من الهيئات والأحزاب وأساتذة القانون وممثلى المؤسسات، وقد أثار ذلك الأمر ردود فعل سلبية لدى عدد من النواب الليبراليين وممثلى بعض الأحزاب غير المنتمية للتيار الإسلامى، وقد تم انتخابى فى هذا اليوم رئيسًا للجنة الفرز وبقينا حتى اليوم التالى فى فرز النتيجة الانتخابية التى أسفرت عن نجاح القائمة المحددة سلفًا، والتى تمتع فيها الإسلاميون بأغلبية كبيرة، مما أثار ضجة كبرى فى المجتمع..
فى اليوم التالى التقيت الدكتور الجنزورى وأبلغته بمضمون رد المرشد العام على رسالته فشعرت بحالة عدم رضا عن هذا الموقف، وقال لى إنه مصمم على الاستمرار فى أداء مهمته ولن يخضع للضغوط أبدًا.
كانت الأجواء فى مصر تنذر بأزمة جديدة بسبب تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، حيث اعتبر البعض أن هذا التشكيل لن يمكِّن من إصدار دستور توافقى، كما أن البعض راح يشكك فى قانونية انتخاب نواب بمجلسى الشعب والشورى ضمن الجمعية التأسيسية؛ حيث إن ذلك يتعارض مع نص المادة (60 مكرر) من الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011، التى تحصر مهمة النواب فقط فى انتخاب أعضاء الجمعية.
وفى التاسعة والنصف من مساء الإثنين 26 مارس 2012 اتصل بى الدكتور كمال الجنزورى ودار الحديث بيننا حول ثلاث نقاط، هى:
١- أصداء الحديث الذى أجريته معه يوم الجمعة 23 مارس ونُشر فى صحيفتَيْ «الأسبوع» و«الأخبار» صباح اليوم ذاته، وهو الحديث الذى أكد فيه الجنزورى أنه لن يتقدم باستقالته لعدم دستورية هذا الطلب، وأن الجهة الوحيدة المعنية بإقالته هى المجلس العسكرى، وأنه إذا ما قرر المجلس العسكرى ذلك فسوف يلجأ إلى الرأى العام لطرح الأمر عليه.
2- موقف جماعة الإخوان من المجلس العسكرى وتداعياته، وهنا أطلعته على مضمون اللقاء الذى أجراه اللواء محمود نصر (عضو المجلس العسكرى للشئون الاقتصادية والمالية) واللواء ممدوح شاهين (عضو المجلس المسئول عن الشئون القانونية) مع 40 نائبًا من نواب البرلمان حول الأوضاع الاقتصادية التى تنذر بخطر شديد فى البلاد، كما أبلغته برأى اللواء ممدوح شاهين بأن تشكيل الجمعية التأسيسية الجديدة مهدد بالبطلان، وأنه قد يتسبب فى أزمة كبيرة فى البلاد.
3- اللقاء الذى دعا إليه رئيس المجلس العسكرى للاجتماع مع رؤساء الأحزاب الممثلة فى البرلمان فى الثانية عشرة والنصف من صباح الثلاثاء 27 مارس.
وقد أبلغت الدكتور الجنزورى خلال هذا الاتصال باحتمال إثارة موضوع الأزمة بين الحكومة والبرلمان، فسألته عن موقفه.. فقال: كما هو.. لن أستقيل.. ولن أقبل بأى ضغوط!!