في أول تعليق رسمي .. نيجيريا تؤكد التعاون مع أمريكا بعد الضربة الجوية ضد داعش
أكدت وزارة الخارجية النيجيرية، في أول تعليق رسمي، أن الضربة الجوية التي نفذها الجيش الأمريكي ضد تنظيم "داعش" شمال غربي البلاد جاءت ضمن إطار التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين، مستهدفة مواقع إرهابية دون الإخلال بسيادة نيجيريا.

تعاون أمني ثنائي
وأوضحت الوزارة في بيان صادر صباح الجمعة أن التعاون بين نيجيريا والولايات المتحدة يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الاستراتيجي وأشكال دعم أخرى، بما يتوافق مع القانون الدولي وممارسات التفاهمات الثنائية. وأضافت: "تؤكد وزارة خارجية نيجيريا أن السلطات النيجيرية تواصل تعاونها المنظم مع الشركاء الدوليين لمواجهة التهديد المستمر للإرهاب والتطرف العنيف".
استهداف دقيق للمنظمات الإرهابية
وأشار البيان إلى أن الضربات الجوية الأمريكية كانت دقيقة، واستهدفت مواقع إرهابية محددة في شمال غربي نيجيريا، مؤكدة أن جميع العمليات تسترشد بأولوية حماية المدنيين والحفاظ على الوحدة الوطنية وحقوق المواطنين بغض النظر عن الدين أو العرق.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الخميس عبر منصة "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة شنت "ضربة قوية وقاتلة" ضد عناصر تنظيم داعش في شمال غرب نيجيريا، زاعمًا أن المستهدفين كانوا يقتلون المسيحيين الأبرياء "بمستويات لم نشهدها منذ سنوات، بل وحتى قرون". وأضاف ترامب أن العملية جاءت تحت قيادته كقائد أعلى للقوات المسلحة الأميركية، في رسالة تؤكد حرص واشنطن على مكافحة الإرهاب.
تفاصيل الضربة العسكرية
وقالت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، عبر منصة "إكس"، إن الضربة جاءت بناءً على طلب السلطات النيجيرية وأسفرت عن مقتل عدد من عناصر التنظيم. وأشارت إلى أن الهدف من العملية هو حماية المدنيين ومساعدة نيجيريا على مواجهة التهديد الإرهابي دون التدخل في شؤونها الداخلية.
تأتي الضربة في أعقاب تحذيرات متكررة أطلقها ترامب منذ أواخر أكتوبر الماضي، بشأن ما وصفه بـ"التهديد الوجودي" الذي يواجه المسيحيين في نيجيريا. وقد أثارت هذه التحركات ردود فعل دولية، فيما شددت نيجيريا على التزامها بإدارة جهود مكافحة الإرهاب بالتنسيق الكامل مع شركائها الدوليين، بما يضمن احترام السيادة الوطنية وحماية حقوق الإنسان.

