رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حكاية الحاجة عواطف ضحية عقار إمبابة المنهار.. لم تترك أبيها حيا وميتا

الحاجة عواطف ووالدها
الحاجة عواطف ووالدها

عوطف هى إحدى ضحايا حادث إنهيار عقار إمبابة أو كما يلقبونها بالمنطقة بالحاجة عواطف التى كانت تتوجه إلى شقة والدها بالعقار المنهار كل يوم صباحا لتقوم على رعايته إلا أنها يوم الثلاثاء الماضى كانت على موعد مع الموت أو أنها توجهت لقدرها فعلى الرغم من انها لا تقيم بالعقار إلا أنها كانت من الضحايا.

 

لو أنها تأخرت ساعة واحدة كانت قد نجت من الموت

فلو أنها تأخرت ساعة واحدة كانت قد نجت من الموت إلا أن تلبيتها لنداء الواجب نحو والدها المسن و كأنها أبت أن تحيا بدونه فهى التى تتوجه إليه صباح كل يوم من فترة طويله لم تكل و لم تمل على الرغم من أن لديها أسرة و أولاد تقوم برعايتهم لم تتأخر يوما عن أبيها الذى تقوم على رعايته حتى النفس الأخير.

لتبقى ذكرى الحاجة عواطف بين أهالى المنطقة و سيرتها الطيبة يتناقلها الجيران يتذكرون رحلتها صباح كل يوم من منزلها إلى شقة والدها بالعقار المنكوب فهى التى لم تتخلى يوما عنه رغم إنشغالها باولادها و أسرتها حتى خرجا من تحت الانقاض معا و دفنا معا.

نجحت قوات الحماية المدنية فى انتشال جثة طفلة من ضحايا حادث انهيار عقار إمبابة ليرتفع عدد الضحايا بعد 3 أيام من أعمال البحث والجهود المضنية إلى 9 جثث و15 مصابا تم نقل الجثث إلى مشرحة المستشفى، بينما تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقى العلاج اللازم.

بين عشية وضحاها تحول المنزل الذى ضم 5 أسر بسيطة إلى مقبرة لهم نجا منهم من نجا يحمل بداخله آلام ولحظات العودة من الموت وساعات عصيبة قضاها تحت أنقاض البيت الذى عاش به حياته بحلوها و مرها إلا أن سنوات عمرهم لا تساوى الساعات التى قضوها تحت أنقاض العقار حتى نجح رجال الإنقاذ فى إنتشالهم ليعودوا إلى الحياة مرة أخرى بعد أن كانت المسافة إلى الموت أقرب إليهم من الحياة.

 

فى الوقت الذى لقى 9 أشخاص بإختلاف أعمارهم أنفاسهم الاخيرة داخل منزل عاشوا به سنوات عمرهم فمنهم المسن الذى قضى عشرات السنوات بين جدران هذا المنزل و كأنهم أبوا أن يتركوه إلا بعد سقوطه لتنتهى حياتهم مع نهاية المنزل نفسه.

 

كارثة الثلاثاء فى حارة ضرب الحفرى 

فى إحدى حارات منطقة إمبابة القديمة و بالتحديد فى حارة ضرب الحفرى المتفرعة من شارع كورنيش النيل بمنطقة الكيت كات التى تمثل إحدى المناطق الشعبية التى لها تاريخا تمثل مبانيه و عقاراته القديمة إرثا من الزمن الجميل يسكنها اناس طيبين على الرغم من بساطة حالهم إلا أنهم يشعرون أنهم جزءا من هذا المكان أو أنهم لا يستطيعون الحياة خارجه.

استيقظ سكان تلك الحارة فى العاشرة من صباح الثلاثاء الماضى على كارثة حقيقية عندما إنهار عقار مكون من 5 طوابق كل طابق مكون من شقة تقيم بها أسرة أو أكثر كعادة هذه المناطق الشعبية و هو ما تسبب فى إنهيار أجزاء من عقار مجاور له  لتنتفض المنطقة بأسرها و تهرع الأجهزة الامنية و التنفيذية إلى مكان الحادث تحاول إنتشال الأحياء و إستخراج جثث الموتى و كانت القيادات الامنية بقيادة اللواء محمد مجدى أبوشميلة مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة متواجدة بمكان الحادث منذ اللحظات الاولى كما تواجدت الأجهزة التنفيذية بقيادة محافظ الجيزة المهندس عادل السعيد.

وعلى مدار 3 أيام من البحث المتواصل و جهود مضنية من رجال الإنقاذ بقيادة اللواء محمد عدلى مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة الذين قاموا بملحمة و جهود غير عادية بسبب قلة الإماكانيات لصعوبة إستخدام معدات ثقيلة بسبب ضيق الشوارع بتلك المنطقة و التى لا تسمح بدخول معدات كبيرة تساعد فى عمليات رفع الانقاض مما ضاعف جهودهم.

وبعد ما يقرب من 36 ساعة من العمل المتواصل تمكنوا من إنتشال جثث 9 ضحايا حتى الآن بالإضافة إلى 15 شخصا تمكنوا من إنقاذ حياتهم لكل منهم حكاية فى إنقاذه.

تم نسخ الرابط