الجيش الأردني يضرب شبكات تهريب أسلحة ومخدرات على الحدود الشمالية
نفّذت القوات المسلحة الأردنية، الأربعاء، عمليات عسكرية استهدفت تجار أسلحة ومخدرات ينشطون على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة، في إطار جهود متواصلة لمكافحة التهريب وحماية الأمن الوطني، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

عمليات دقيقة على الواجهة الحدودية
وذكرت وكالة بترا، نقلاً عن مصدر عسكري، أن الجيش الأردني استهدف عدداً من المصانع والمعامل التي تتخذها شبكات التهريب أوكاراً لانطلاق عملياتها باتجاه الأراضي الأردنية. وأوضح البيان أن تدمير المواقع المحددة جرى بناءً على معلومات استخبارية دقيقة، وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة الأهداف أو حجم الخسائر.
غارات داخل الأراضي السورية
في السياق ذاته، قالت قناة الإخبارية السورية الرسمية على منصة “تلجرام” إن الجيش الأردني نفذ غارات استهدفت شبكات لتهريب المخدرات، إضافة إلى مزارع ومواقع لتخزين المواد المخدرة في ريف محافظة السويداء الجنوبي والشرقي. وأشارت القناة إلى أن الضربات طالت مواقع يُعتقد أنها تُستخدم كنقاط انطلاق لعمليات التهريب عبر الحدود.
تهديد أمني متواصل
ويعلن الجيش الأردني بشكل منتظم إحباط محاولات تهريب مخدرات وأسلحة عبر الحدود مع سوريا، التي تمتد على طول نحو 375 كيلومتراً. وتؤكد السلطات الأردنية أن عمليات التهريب باتت أكثر تنظيماً وتعقيداً، وتشارك فيها شبكات إجرامية تستخدم أساليب متطورة، من بينها الطائرات المسيّرة، لنقل المواد المحظورة.
أبعاد إقليمية وتنسيق مشترك
ويقول الأردن إن مكافحة تهريب المخدرات والأسلحة لم تعد شأناً محلياً فحسب، بل قضية أمن إقليمي، تتطلب تنسيقاً وثيقاً مع الدول المجاورة والشركاء الدوليين. ويأتي ذلك في ظل تزايد المخاوف من تأثير هذه الأنشطة على الاستقرار الداخلي، وارتباطها بتمويل جماعات إجرامية ومنظمات خارجة عن القانون.
تداعيات الوضع السوري
وبعد الإطاحة بالنظام السوري السابق أواخر العام الماضي، عُثر في مناطق مختلفة من سوريا على كميات كبيرة من حبوب الكبتاغون المخزنة في مستودعات، ما عزز مخاوف دول الجوار من تصاعد عمليات التهريب. ويستضيف الأردن نحو 1.6 مليون لاجئ سوري، ويؤكد أن استمرار الفوضى الأمنية في بعض المناطق الحدودية يفرض تحديات إضافية على أمنه القومي.
رسالة حزم
وتعكس العمليات الأخيرة رسالة حزم واضحة من عمّان بأنها ماضية في استخدام جميع الوسائل المتاحة للتصدي لشبكات التهريب، ومنع تحويل أراضيها إلى ممر أو ساحة لنشاطات إجرامية تهدد أمن المجتمع واستقراره، في ظل تعهدات رسمية بمواصلة هذه الجهود دون تهاون.

