الولايات المتحدة تنقل قوات وطائرات إضافية إلى منطقة الكاريبي
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشرت طائرات وقوات عمليات خاصة إضافية في منطقة البحر الكاريبي، في تصعيد جديد للصراع مع فنزويلا.
وتضمنت هذه التعزيزات مجموعة كبيرة من الطائرات العسكرية وطائرات الشحن، حاملة معدات وقوات متعددة، وفق مسؤولين أمريكيين وبيانات تتبع الرحلات الجوية.
وأكد المسؤولون أن الانتشار الجديد يوفر للولايات المتحدة خيارات عسكرية إضافية في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

إجراءات ترامب ضد فنزويلا
صعّد الرئيس ترامب من إجراءاته ضد كراكاس، إذ فرض حصارًا على ناقلات النفط الداخلة والخارجة من البلاد، وأعلن إغلاق المجال الجوي الفنزويلي، دون استبعاد إمكانية شن غارات جوية.
وشهدت الأيام الماضية تبادلاً للتصريحات الحادة بين ترامب ومادورو، عكست عمق الفجوة بين الإدارتين حول مستقبل السلطة في فنزويلا، حيث اعتبر ترامب تنحي مادورو عن السلطة قرارًا حكيمًا، ورد الأخير بالتركيز على "الأزمات الداخلية" للولايات المتحدة.
استعراض للقوة العسكرية الأمريكية
منذ أواخر أغسطس، كثّفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي، بمشاركة نحو 10 آلاف جندي، نصفهم على متن سفن حربية، والنصف الآخر في قواعد ببورتوريكو.
كما أرسل البنتاجون قاذفات بي-52 وبي-1 من قواعد في لويزيانا وتكساس لتنفيذ مهام قبالة سواحل فنزويلا، فيما وصفه مراقبون بـ"استعراض القوة"، حيث تستطيع قاذفات بي-52 حمل عشرات القنابل الموجهة بدقة، في حين تحمل بي-1 أكبر حمولة غير نووية لأي طائرة في ترسانة سلاح الجو الأمريكي.
رأي الرأي العام الأمريكي
أظهر استطلاع رأي أجرته شبكة "سي بي إس نيوز" أن غالبية الأمريكيين تعارض فكرة شن أي عمل عسكري ضد فنزويلا، معتبرين أن البلاد لا تشكل تهديدًا كبيرًا للولايات المتحدة، بل مجرد تهديد ثانوي.
ويبدو أن الإدارة الأمريكية تواجه تحديًا مزدوجًا، إذ تحاول ممارسة أقصى ضغط على مادورو مع المحافظة على دعم الرأي العام داخليًا لخياراتها السياسية والعسكرية.