رئيس الوزراء يشهد توقيع 3 مشروعات صناعية بقناة السويس باستثمارات 1.15مليار دولار
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع عقود إنشاء ثلاثة مشروعات صناعية كبرى داخل نطاق المطور الصناعي "تيدا–مصر" بمنطقة السخنة الصناعية التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بين شركة "تيدا–مصر" وكل من شركات: مجموعة "شين فينج مينج" الصينية (Xin Feng Ming Group)، و"تشاويانج لانجما للإطارات" (Chaoyang Langma Tire)، و"تونج لينج جييا للتكنولوجيا الحيوية" (Tongling Jieya Biotechnology)، بإجمالي استثمارات يبلغ نحو 1.15 مليار دولار، ويوفر نحو 5400 فرصة عمل مباشرة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن توقيع المشروعات الثلاثة يعكس الثقة المتنامية من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بمصر، ويؤكد ما توفره المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من بنية تحتية متطورة، فضلًا عن تكاملها اللوجستي من خلال الربط بين المناطق الصناعية والموانئ، بما يدعم استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وإتاحة المزيد من فرص العمل.
المشروع الأول مجمع صناعي لألياف وبوليمرات البوليستر
وقال وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن العقد الأول يتضمن إنشاء مجمع صناعي متكامل لصناعات ألياف وبوليمرات البوليستر، باستثمارات تتجاوز 800 مليون دولار، على مساحة تُقدَّر بنحو 400 ألف متر مربع، موزعة على ثلاث مراحل، بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 1.08 مليون طن سنويًا، ويوفر نحو 3000 فرصة عمل مباشرة.

وأضاف أن المشروع يُنفَّذ وفق برنامج زمني واضح؛ حيث تبدأ أعمال الإنشاءات بالمرحلة الأولى في مايو 2026، على أن يبدأ التشغيل والإنتاج خلال الربع الأخير من عام 2027، بينما تنطلق المرحلة الثانية في عام 2028 وتدخل حيز التشغيل خلال عام 2029، تليها المرحلة الثالثة التي يبدأ تنفيذها في عام 2029 ويبدأ تشغيلها في عام 2030. وتشمل المرحلتان الأولى والثانية إنشاء خطوط إنتاج متطورة لإنتاج خيوط البوليستر من نوعي (POY) و(DTY)، بطاقة إنتاجية سنوية إجمالية تتجاوز 360 ألف طن، بقيمة مبيعات متوقعة تصل إلى نحو 455 مليون دولار سنويًا، مع توفير نحو ألف فرصة عمل مباشرة.
المشروع الثاني: مجمع لإنتاج الإطارات
وأشار جمال الدين إلى أن العقد الثاني يشمل إنشاء مجمع صناعي لإنتاج إطارات الشاحنات الثقيلة وإطارات سيارات الركوب، باستثمارات متوقعة تبلغ 190 مليون دولار، على مساحة تبلغ 200 ألف متر مربع، ويوفر نحو 1400 فرصة عمل مباشرة.

وأضاف أن المشروع يُنفَّذ على مرحلتين رئيسيتين؛ تبدأ المرحلة الأولى في أبريل 2026، وتشمل تنفيذ الأعمال الإنشائية الأساسية وإنشاء خط إنتاج إطارات الشاحنات الثقيلة (TBR) ومرافق الخدمات الداعمة، تمهيدًا لبدء التشغيل المبدئي، فيما تنطلق المرحلة الثانية في سبتمبر 2028، وتشمل استكمال التوسعات الخاصة بخط إنتاج إطارات الشاحنات الثقيلة وتشغيله تجريبيًا لمدة شهرين، إلى جانب إنشاء خط إنتاج إطارات سيارات الركوب وتشغيله تجريبيًا لمدة أربعة أشهر، للوصول إلى الطاقات الإنتاجية المستهدفة، والتي تبلغ مليون إطار شاحنات ثقيلة و4.5 مليون إطار سيارات ركوب سنويًا.
المشروع الثالث: مجمع المنتجات الصحية
أما العقد الثالث فيتضمن إنشاء مجمع صناعي لإنتاج المنتجات الصحية بالتعاون مع شركة "تونج لينج جييا للتكنولوجيا الحيوية"، باستثمارات متوقعة تصل إلى 160 مليون دولار، على مساحة تُقدَّر بنحو 160 ألف متر مربع، ويوفر نحو 1000 فرصة عمل مباشرة.
وأوضح جمال الدين أن الشركة تستهدف الوصول بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 10 مليارات قطعة مناديل مبللة، وملياري حفاضة أطفال، و100 ألف طن من الأقمشة غير المنسوجة (Nonwoven Fabrics) المُصنَّعة بتقنيتي التشبيك المائي (Water-jet) والهواء الساخن (Hot-air)، ومن المتوقع أن يحقق المشروع عند التشغيل الكامل عوائد سنوية تُقدَّر بنحو 270 مليون دولار.
وأكد وليد جمال الدين أن هذه المشروعات تمثل نموذجًا واضحًا للتنوع الصناعي المستهدف داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تجمع بين صناعات مدخلات الغزل والنسيج، والصناعات الثقيلة، والصناعات الصحية المتقدمة، كما تعكس جاهزية المنطقة لاستضافة المشروعات الكبرى التي تتطلب استثمارات ضخمة وقدرات إنتاجية عالية، وتؤكد نجاح الشراكة مع المطور الصناعي "تيدا–مصر" في توفير بيئة صناعية متكاملة وجاذبة للاستثمارات العالمية.

وأشار إلى أن توقيع هذه المشروعات الثلاثة يرفع إجمالي حجم الاستثمارات التي جذبتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 إلى نحو 5.1 مليار دولار، مقارنة بـ 4.6 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مسجلًا قفزة قياسية في تدفقات الاستثمار، بما يعكس نجاح الهيئة في تعزيز ثقة المستثمرين العالميين وتوفير بيئة استثمارية متكاملة.
وأكد جمال الدين أن هذه المشروعات تعزز التصنيع المحلي، وتدعم التكامل مع سلاسل القيمة العالمية، وتساهم في جعل مصر مركزًا إقليميًا للصناعة والتجارة، مع توفير آلاف فرص العمل المباشرة للشباب.






