الشيباني وفيدان من دمشق يؤكدان أن اندماج قسد مفتاح استقرار سوريا والمنطقة
عقد وزيرا خارجية سوريا وتركيا، أسعد الشيباني وهاكان فيدان، مؤتمراً صحفياً مشتركاً في العاصمة دمشق، الإثنين، تناول جملة من القضايا السياسية والأمنية ذات الصلة بالوضع السوري، في مقدمتها ملف قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وأمن واستقرار سوريا، وانعكاسات ذلك على دول الجوار والمنطقة ككل.
وجاء المؤتمر في توقيت حساس تشهده الساحة السورية، وسط تحركات دبلوماسية إقليمية متسارعة ومساعٍ لإعادة ترتيب الملفات العالقة، خصوصاً في شمال وشرق البلاد.

الشيباني: تأخر الاندماج يهدد الاستقرار
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن أي تأخر من جانب قوات سوريا الديمقراطية في الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، ولا سيما الجيش السوري، ستكون له تداعيات سلبية على أمن واستقرار المنطقة. وشدد على أن دمشق تنطلق في موقفها من مبدأ الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية.
وأشار الشيباني إلى أن الحكومة السورية تلقت رداً من “قسد” بشأن مقترحات الاندماج، لافتاً إلى أن هذا الرد لا يزال قيد الدراسة. وأضاف أن دمشق ترفض بشكل قاطع أي طرح يمس وحدة البلاد أو يكرس واقع الانقسام، مؤكداً أن المماطلة من جانب “قسد” مستمرة، دون وجود مبادرات جدية تعكس استعداداً حقيقياً للاندماج.
ملفات شمال شرق سوريا ومكافحة الإرهاب
وأوضح الشيباني أن المباحثات شملت الملفات المتعلقة بشمال شرق سوريا، حيث جرى التوصل إلى تفاهمات في هذا الإطار، إلى جانب مناقشة سبل مكافحة الإرهاب، وعلى رأسه تنظيم “داعش”، والعمل على منع عودته أو إعادة تنشيط خلاياه في المناطق السورية المختلفة.
وأكد أن هذا الملف يمثل أولوية وطنية وإقليمية، نظراً لما يشكله التنظيم من تهديد مباشر لأمن السوريين ولدول الجوار.
فيدان: استقرار سوريا ينعكس على تركيا
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن إلغاء قانون “قيصر” سيساهم بشكل كبير في دعم الاستقرار داخل سوريا وفي المنطقة عموماً، معتبراً أن استقرار سوريا هو جزء لا يتجزأ من استقرار تركيا.
وأشار فيدان إلى أن أنقرة ناقشت بشكل موسع مع الجانب السوري مسار المباحثات الجارية بين دمشق و”قسد”، ولا سيما قضية اندماجها في الجيش السوري، مؤكداً دعم بلاده لسوريا سياسياً واقتصادياً وأمنياً بكل السبل المتاحة.
موقف من إسرائيل وتطورات إقليمية
ودعا فيدان إسرائيل إلى التخلي عن سياساتها التوسعية، معتبراً أن هذه السياسات تعيق جهود تحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة. وأوضح أن بلاده تتابع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، وتأمل أن تفضي إلى نتائج تساهم في خفض التوتر.
لقاء رئاسي وبحث العلاقات الثنائية
وفي سياق الزيارة، استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق وفداً تركياً رفيع المستوى ضم فيدان، ووزير الدفاع يشار غولر، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة إبراهيم كالن. وبحث الجانبان العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، بحضور عدد من كبار المسؤولين السوريين، في خطوة تعكس زخماً جديداً في مسار التنسيق بين البلدين.

