صور مزيفة.. كيف اخترق الذكاء الاصطناعي أنظمة التسوق الإلكتروني؟
تشهد التجارة الإلكترونية موجة جديدة من التحديات، بعد ظهور أساليب احتيال متطورة تعتمد على صور مُنشأة بالذكاء الاصطناعي لتزييف طلبات استرداد الأموال، ما يضع ثقة المنصات والبائعين أمام اختبار صعب.
الذكاء الاصطناعي والصور المزيفة
وتربك الصور المزيفة، أنظمة الاسترداد
تعتمد منصات التسوق الرقمي بشكل أساسي على الصور التي يرفقها العملاء لإثبات تلف أو فقدان المنتجات، إلا أن أدوات الذكاء الاصطناعي قلبت هذه الآلية رأسًا على عقب.

فقد بات من الممكن توليد صور رقمية لمنتجات تبدو تالفة أو ناقصة بدرجة يصعب تمييزها عن الواقع، وفقًا لتقرير حديث لموقع "Wired".
وتتمثل أحد الأمثلة البارزة في بائع صيني متخصص في بيع المأكولات البحرية الحية عبر تطبيق "Douyin"، تلقى صورًا ومقاطع فيديو تُظهر نفوق عدد كبير من السرطانات أو هروبها.
ورغم واقعية المشاهد، كشفت خبرة البائع عن اختلافات غير منطقية في عدد الأرجل وتحديد الجنس، ما قاد إلى فضح عملية الاحتيال واحتجاز العميل لمدة ثمانية أيام.
سلع محددة في دائرة الاستهداف
وتشير الملاحظات إلى أن عمليات الاحتيال تتركز على فئات بعينها، مثل المنتجات الطازجة، ومستحضرات التجميل منخفضة السعر، والسلع القابلة للكسر كالأكواب الخزفية.
وغالبًا ما لا تشترط المنصات إعادة هذه المنتجات قبل الموافقة على الاسترداد، ما يجعلها هدفًا سهلًا للاستغلال.
الظاهرة تتجاوز الحدود الصينية
ولا يقتصر هذا النوع من الاحتيال على السوق الصينية فقط، إذ أفادت شركة "Forter" الأميركية المتخصصة في مكافحة الاحتيال بأن استخدام الصور المزيفة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في طلبات الاسترداد ارتفع بنحو 15% منذ مطلع العام، مع مؤشرات على توسع الظاهرة عالميًا.

وأوضح مايكل ريتبلات، الرئيس التنفيذي للشركة، أن فرق مراجعة طلبات الاسترداد لا تمتلك غالبًا الوقت الكافي للتدقيق العميق في كل صورة، ما يقلل من أهمية دقة التفاصيل أمام سرعة اتخاذ القرار.
وأضاف، أن شبكات إجرامية منظمة باتت تعتمد هذه الأساليب على نطاق واسع، حيث تُقدم طلبات استرداد بمبالغ ضخمة خلال فترات قصيرة، مع استخدام عناوين IP متغيرة لتفادي التتبع.

