رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هولندا أمام اختبار ديموغرافي صعب: الهجرة أو اختلال الاقتصاد

 هولندا
هولندا

تواجه هولندا معضلة ديموغرافية متصاعدة تضع صناع القرار أمام خيارين لا ثالث لهما: إما توسيع أبواب الهجرة أو مواجهة اختلالات عميقة في سوق العمل والنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

تقرير صادر عن الهيئة الاستشارية المستقلة للهجرة في هولندا حذّر من أن البلاد ستحتاج إلى ما يقرب من ثلاثة ملايين وافد إضافي خلال الخمسة عشر عاماً القادمة، في محاولة لموازنة التراجع السكاني الناتج عن الشيخوخة وانخفاض معدلات الإنجاب.

وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الهولندي، تجاوز عدد السكان الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً عدد من هم دون سن العشرين، في تحول ديموغرافي غير مسبوق. إذ يبلغ عدد كبار السن نحو 3.76 مليون نسمة، مقابل نحو 3.72 مليوناً من الفئات العمرية الشابة، ما يعكس تسارع وتيرة شيخوخة المجتمع.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن النمو الطبيعي للسكان في هولندا يشهد تراجعاً مستمراً منذ عقود، حيث احتاجت البلاد إلى خمسة عشر عاماً كاملة للانتقال من 16 إلى 17 مليون نسمة. ويعزى ذلك إلى انخفاض معدل الخصوبة إلى نحو 1.43 طفل لكل امرأة، وهو مستوى أقل بكثير من معدل الإحلال السكاني المطلوب للحفاظ على الاستقرار الديموغرافي.

ورغم هذا التراجع، سجلت هولندا نمواً سكانياً لافتاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مدفوعاً بموجات الهجرة الأوروبية، لا سيما من أوكرانيا، ونتيجة لذلك، أصبح نحو 16% من سكان البلاد من المقيمين المولودين خارج هولندا، وتشكل الجنسيات الأوروبية النسبة الأكبر بينهم.

في المقابل، تسعى الحكومة الهولندية الجديدة ذات التوجهات اليمينية إلى تشديد سياسات الهجرة واللجوء، وهو ما يثير جدلاً واسعاً داخل البلاد، ويرى خبراء أن هذه المقاربة تصطدم بالواقع الديموغرافي، إذ تحتاج هولندا إلى تدفق مستمر من الفئات الشابة للحفاظ على استقرار سوق العمل وضمان استمرار النشاط الاقتصادي في العقود المقبلة.

تم نسخ الرابط