اعترافات صادمة لسيدة انتحلت صفة طبيبة وتدير عيادة تجميل بالجيزة
كشفت تحقيقات جهات الأمن والنيابة العامة تفاصيل واحدة من أخطر وقائع النصب الطبي التي تم ضبطها بمحافظة الجيزة، بعدما اعترفت سيدة بانتحال صفة طبيبة، وإدارة عيادة تجميل بدون ترخيص، مستغلة ثقة المواطنين لتحقيق أرباح مالية غير مشروعة.
وأقرت المتهمة، أمام جهات التحقيق، بمزاولتها نشاطًا إجراميًا منظمًا، تمثل في إنشاء وإدارة عيادة تجميل غير مرخصة، وادعائها امتلاك خبرات طبية متخصصة في مجال التجميل، رغم عدم حصولها على أي مؤهلات أو تصاريح رسمية تخول لها ممارسة المهنة.
بداية الواقعة
بداية القصة بدأت خيوط الواقعة تتكشف عقب ورود معلومات وتحريات دقيقة إلى الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، تفيد قيام سيدة تحمل جنسية إحدى الدول، ومقيمة بدائرة قسم شرطة ثان أكتوبر، بممارسة نشاط احتيالي من خلال انتحال صفة طبيبة تجميل، وإدارة عيادة وهمية، والترويج لخدماتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأظهرت التحريات أن المتهمة كانت تستهدف المواطنين، خاصة السيدات، من خلال إعلانات إلكترونية تروج لإجراء عمليات تجميل بأسعار مغرية، مدعية استخدام أحدث التقنيات الطبية، ما ساهم في استقطاب عدد كبير من الضحايا.
تفاصيل الضبط وعقب تقنين الإجراءات، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، داهمت قوات الأمن مقر العيادة، وتمكنت من ضبط المتهمة متلبسة بمزاولة النشاط غير المشروع، حيث عُثر بحوزتها على هاتف محمول، وبفحصه فنيًا تبين احتواؤه على محادثات ورسائل وإعلانات إلكترونية تؤكد تورطها في عمليات النصب والاحتيال.
كما أسفرت عملية الضبط عن العثور على كميات كبيرة من الأدوية والمستحضرات الطبية مجهولة المصدر، وأدوات تستخدم في الإجراءات التجميلية، إلى جانب مبالغ مالية تبين أنها متحصلة من نشاطها الإجرامي.
اعترافات المتهمة وبمواجهة المتهمة بالأدلة والتحريات، أقرت بصحة الاتهامات المنسوبة إليها، واعترفت بانتحال صفة طبيبة وإدارة العيادة دون ترخيص، مؤكدة أن هدفها كان تحقيق أرباح مالية غير مشروعة، مستغلة عدم وعي بعض المترددين عليها.
إجراءات قانونية وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمة، مع التنسيق مع الجهات المختصة لغلق العيادة، والتحفظ على المضبوطات، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق، للوقوف على أبعاد الجريمة وحصر أعداد الضحايا.
وتجدد الأجهزة الأمنية تحذيرها للمواطنين بضرورة التأكد من تراخيص العيادات والمراكز الطبية، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي، حفاظًا على سلامتهم.