«الكهرباء»: تركيب 2 مليون عداد كودي ونستهدف تحسين جودة الخدمة للمواطنين
أكد منصور عبدالغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة شاملة لتطوير قطاع الكهرباء، ترتكز على تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، إلى جانب التشغيل الاقتصادي لمحطات توليد الكهرباء، وضمان الاستدامة المالية للقطاع على المدى الطويل.
وأوضح عبدالغني، خلال مداخلة ببرنامج ستوديو إكسترا، المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن الوزارة نجحت في خفض استهلاك الوقود بمحطات التوليد إلى أقل من 170 جرامًا لكل كيلووات/ساعة، في إطار سياسة ترشيد الموارد وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية ممكنة، بما ينعكس على تقليل تكلفة إنتاج الكهرباء.
وأشار إلى أن أحد المحاور الرئيسية التي تعمل عليها الوزارة يتمثل في التوسع في الاعتماد على الطاقات المتجددة، ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وخفض الانبعاثات، وتحقيق مزيج طاقة أكثر استدامة، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني.
مواجهة الفقد التجاري وسرقات التيار
لفت المتحدث باسم الوزارة إلى أن تقليل الفقد في التيار الكهربائي يمثل أولوية قصوى، خاصة الفقد التجاري الناتج عن التعديات غير القانونية وسرقات الكهرباء، مؤكدًا أن هذه الممارسات لا تقتصر أضرارها على الخسائر المالية، بل تؤدي إلى أضرار فنية جسيمة بالشبكة الكهربائية، تتسبب في عدم استقرار التغذية وانخفاض جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

وأوضح عبدالغني أنه تقرر في يوليو 2024 إتاحة تركيب العداد الكودي دون قيد أو شرط لكل من يتقدم بطلب، وهو القرار الذي أسفر عن تركيب نحو مليوني عداد كودي خلال العام الماضي، في خطوة تهدف إلى ضبط الاستهلاك الفعلي ومنع الاستيلاء غير المشروع على التيار الكهربائي.
العدادات الكودية لا تمنح حقوقًا قانونية
وشدد عبدالغني على أن تركيب العداد الكودي لا يُكسب أصحاب المنشآت أي حقوق قانونية تتعلق بتقنين أوضاعهم، موضحًا أن الهدف الأساسي منه هو احتساب الاستهلاك الحقيقي للكهرباء، وحماية الشبكة من الأحمال غير المحسوبة، وضمان العدالة في توزيع الخدمة بين المشتركين.
وأضاف أن الوزارة كثفت الحملات اليومية من خلال فرق الضبطية القضائية على مستوى الجمهورية، لرصد المخالفات وتحرير المحاضر القانونية ضد المتعدين على الشبكة الكهربائية.
ضبط سرقات جسيمة وتعديل تشريعي
وكشف المتحدث باسم وزارة الكهرباء عن ضبط حالات سرقة كهرباء جسيمة خلال الفترة الماضية، من بينها محضر بقيمة 211 مليون جنيه لأحد المصانع، ما يعكس حجم الظاهرة وتعمدها في بعض الحالات، ويؤكد خطورتها على الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن هذه الوقائع استدعت تعديل قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، بهدف تشديد العقوبات وحماية حقوق المواطنين في الحصول على خدمة مستقرة وآمنة، والحفاظ على الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في قطاع الكهرباء، والتي تجاوزت 2 تريليون جنيه خلال السنوات الماضية، لضمان استمرارية التطوير وتحقيق أفضل مستوى خدمة للمواطنين.




