الفضة اتجننت: قفزات كبيرة في الأسعار بسبب الطلب والندرة.. أرقام
شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية ارتفاعات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتراجع المخزونات وتجدد المخاوف بشأن المعروض، بالإضافة إلى زيادة الطلب الاستثماري والصناعي، وفقًا لتقرير مركز "الملاذ الآمن"، سجل المعدن الأبيض مكاسب محلية بنسبة 7.5%، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنسبة 8.2%.

التغيرات في أسعار الفضة محليًا وعالميًا
محليًا، شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا بنحو 5.5 جنيه، حيث ارتفع جرام عيار 800 من 80 إلى 86 جنيهًا، بينما سجل عيار 925 نحو 100 جنيه. كما بلغ سعر عيار 999 حوالي 107 جنيهات. في المقابل، استقر سعر جنيه الفضة عند 800 جنيه، و على الصعيد العالمي، سجلت الأوقية قفزة قدرها 5.10 دولارات، حيث أغلقت عند 67.10 دولارًا بعدما بدأت التعاملات عند 62 دولارًا.
زيادة الطلب الصناعي والاستثماري
تسجل الفضة أعلى مستوياتها التاريخية بفضل مزيج من قيود المعروض المستمرة منذ سنوات وزيادة الطلب الصناعي والاستثماري، خاصة منذ بداية العام. ووفقًا للتقرير، حققت الفضة مكاسب تزيد عن 131% منذ بداية 2025، متفوقة بذلك على الذهب الذي ارتفع بنحو 65%.
توقعات بالاستمرار في صعود الفضة في 2026
على الرغم من توقعات استمرار سوق الفضة القوي في عام 2026 بدعم من الطلب الصناعي وتراجع الإمدادات، يتوقع التقرير عدم تكرار المكاسب القياسية التي شهدتها الفضة في 2025، حيث ومع ذلك، يعتقد المحللون أن الأسعار قد تصل إلى 75 دولارًا للأوقية أو أعلى، مع احتمال تجاوز 100 دولار في العام المقبل، مدفوعة بنمو الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.
التحديات في العرض: اضطرابات التعدين ونقص المعروض
من جانب العرض، تواصل اضطرابات التعدين وتراجع المخزونات دفع السوق نحو عجز كبير في المعروض، حيث تشير تقديرات المكتب العالمي لإحصاءات المعادن إلى أن عام 2025 سيكون العام الخامس على التوالي الذي يشهد نقصًا في المعروض، مع تراجع الإنتاج بنسبة 3% سنويًا بسبب انخفاض تركيز الخامات وقلة المشروعات الجديدة.
الفضة ودعمها من القطاعات الصناعية
أكد التقرير أن الفضة تحظى بدعم قوي من انخفاض المخزونات العالمية، إلى جانب الطلب المتزايد من قطاعات الطاقة الشمسية، السيارات الكهربائية، ومراكز البيانات، كما لفت إلى أن الأسعار سجلت مستويات قياسية بنهاية 2025، مع توقعات استمرار العجز السنوي للعام الخامس، ما يعزز احتمالية استمرار الضغوط الصعودية حتى 2026.
الفضة كأداة تحوط واستثمار رئيسية
فيما يخص الجانب الاستثماري، أبرز التقرير دور العوامل الفنية وزخم المضاربات في دفع الأسعار، بجانب تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالفضة، وفقًا لتقارير مصرفية، ارتفعت تكلفة تأجير الفضة إلى أعلى مستوياتها منذ 2002، ما يشير إلى ضيق المعروض المتاح للصناعات.

توقعات ارتفاع حيازات صناديق المؤشرات المتداولة
توقع دويتشه بنك أن ترتفع حيازات صناديق المؤشرات المتداولة إلى حوالي 1.1 مليار أوقية بحلول نهاية 2026، متجاوزةً أعلى مستوى تاريخي سابق، كما أشار تقرير منفصل إلى تدفقات بنحو 130 مليون أوقية إلى هذه الصناديق خلال 2025.
الفضة كأداة تحوط وتنويع للمستثمرين
اختتم التقرير بالإشارة إلى أن الجمع بين الدور الصناعي والاستثماري للفضة يعزز من جاذبيتها داخل المحافظ الاستثمارية، خصوصًا في ظل التوقعات بتيسير السياسة النقدية عالميًا وضعف الدولار الأمريكي، مما يخفف من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد.

