أبرزها ضبط السوق العقارى ومحاسبة المطورين غير الجادين.. أسئلة برلمانية أمام مجلس النواب
تقدم عدد من النواب خلال الساعات القليلة الماضية عدد من الأسئلة البرلمانية بشأن عدد من المشاكل ، بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية وصف الدكتور إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب وأستاذ القانون الجنائي، حادث اصطدام أتوبيس تابع لإحدى المدارس الدولية بغرفة نوم داخل شقة سكنية بمدينة بدر بأنه حادث مأساوي صادم واهمال جسيم يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول غياب الرقابة على أتوبيسات المدارس، خاصة أن الحادث أسفر عن تحطم غرفة النوم بالكامل وإصابة الأسرة بحالة من الفزع الشديد، دون وقوع إصابات بشرية، في واقعة كادت تتحول إلى كارثة.
تلف الجدران والنوافذ والأثاث
وأكد “رمزي” في بيان له أن الأتوبيس اقتحم غرفة النوم متسببًا في تلف الجدران والنوافذ والأثاث، ما ألحق خسائر مادية جسيمة بصاحب الشقة، الذي يقيم بالإيجار، فضلًا عن الأضرار النفسية التي لحقت بالأسرة، خاصة الأطفال مشيراً إلى أن صاحب الشقة إلى أنه كان نائمًا وقت الحادث، وأن الأتوبيس دخل الغرفة قرابة الساعة السادسة صباحًا، ما تسبب في حالة من الرعب داخل المنزل وأن ابنته فقدت الوعي لفترة قصيرة نتيجة شدة الخوف.
وفي سؤال برلماني وجّهه الدكتور إيهاب رمزي إلى السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قال : صحيح أن هذا الحادث فردي، لكنه يكشف خللًا جسيمًا في منظومة الرقابة، خاصة مع تأكيد شهود عيان أن الحافلة كانت تسير دون فرامل، وأن الواقعة موثقة بالصوت والصورة، وتم تقديم الأدلة للنيابة المختصة، فكيف تم السماح لحافلة مدرسية بالسير دون فرامل؟ متقدماً ب 5 تساؤلات وهى: 1. من الجهة المسؤولة عن الفحص الفني الدوري لأتوبيسات المدارس الدولية؟
2. وهل تخضع هذه الأتوبيسات لرقابة حقيقية أم أن الأمر يقتصر على أوراق بلا متابعة ميدانية؟
3. كيف سُمح بتسيير حافلة بدون فرامل وهي تقل أطفالًا يوميًا؟
4. هل سيتم إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام ومحاسبة المسؤولين؟
5. وما مصير حقوق الأسرة المتضررة ماديًا ونفسيًا من هذه الواقعة؟
مقترحاً فرض فحص فني شهري إلزامي على جميع أتوبيسات المدارس دون استثناء وإنشاء لجنة مشتركة بين التعليم والمرور لمراجعة صلاحية المركبات المدرسية وتوقيع عقوبات رادعة تصل إلى سحب الترخيص على المدارس المخالفة ، مع إلزام المدارس بتركيب أنظمة تتبع وكاميرات داخل الأتوبيسات وإنشاء خط ساخن لتلقي شكاوى أولياء الأمور والمواطنين بشأن أتوبيسات المدارس.
وأكد أن الواقعة، رغم عدم وقوع إصابات، تمثل جرس إنذار خطير، قائلًا : عندما يتحول أتوبيس مدرسة إلى ضيف مفاجئ داخل غرفة نوم، فنحن لا نواجه حادثًا عابرًا، بل خللًا يستوجب المحاسبة فورًا مشيراً إلى أن هناك مسئولية كبيرة تقع المدرسة وصاحبها وإدارتها على تلك الأتوبيسات.
وطالب النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، الحكومة بسرعة وضع آليات واضحة وحاسمة لتنظيم السوق العقاري المصري، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ومحاسبة المطورين العقاريين غير الجادين الذين يتسببون في أزمات متكررة لآلاف الأسر المصرية.
وقال “زين الدين” في سؤال برلماني موجّه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية : إن السوق العقاري يشهد حالة من الفوضى وغياب الردع، في ظل وجود آلاف الشكاوى من مواطنين دفعوا مدخرات عمرهم في وحدات سكنية لم يتم تسليمها حتى الآن مؤكداً أن هناك حالات تأخير في تسليم الوحدات السكنية تجاوزت الخمس سنوات دون أي مبرر قانوني حقيقي، وللأسف الشديد لا توجد عقوبات رادعة أو إجراءات حاسمة يتم اتخاذها ضد الشركات المخالفة، ما يفتح الباب أمام تكرار نفس الأزمات.
وأشار “زين الدين” إلى أن غياب الرقابة الصارمة على المطورين العقاريين يهدد الاستقرار الاجتماعي، ويُفقد المواطنين الثقة في السوق العقاري، مطالبًا بتدخل حكومي عاجل يعيد الانضباط ويضمن حقوق المشترين متقدماً ب 5 تساؤلات للحكومة وهى :
1. لماذا لا توجد حتى الآن منظومة رقابية فعالة تتابع التزام المطورين العقاريين بجداول التسليم؟
2. كيف يُسمح لشركات غير ملتزمة بالاستمرار في بيع وحدات جديدة رغم تعثر مشروعات سابقة؟
3. أين العقوبات الرادعة بحق المطورين الذين يماطلون لسنوات دون تسليم الوحدات؟
4. من يتحمل مسؤولية ضياع حقوق المواطنين الذين يدفعون أقساطًا دون الحصول على وحداتهم؟
5. ومتى يتم إصدار تشريع واضح ينظم السوق العقاري ويحمي المستهلك بشكل حاسم؟
كما تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين بعدد من الاقتراحات لحل مشكلات السوق العقاري فى مقدمتها إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم السوق العقاري تكون لها صلاحيات الرقابة والمحاسبة ، وإلزام المطورين بفتح حسابات بنكية مخصصة (Escrow Accounts) لا تُستخدم إلا في تنفيذ المشروع ومنع أي مطور متعثر من تسويق أو بيع مشروعات جديدة قبل حل مشكلات المشروعات السابقة مع فرض غرامات مالية كبيرة وسحب التراخيص من الشركات غير الملتزمة بمواعيد التسليم وإطلاق منصة رسمية لتلقي شكاوى المواطنين ومتابعتها بجدول زمني واضح وشفاف.
وأكد أن تنظيم السوق العقاري لم يعد رفاهية، بل ضرورة وطنية لحماية الأمن الاجتماعي للمواطنين، قائلًا: «لا يجوز أن يظل المواطن هو الطرف الأضعف في معادلة الإسكان، والدولة مطالبة اليوم قبل الغد بإعادة الانضباط لسوق العقارات ومحاسبة كل من يتلاعب بحقوق المواطنين.