محمد منصور يعود إلى مصر.. الملياردير ينقل إقامته وسط موجة "هروب الأثرياء"
في تحول اقتصادي بارز يعكس تغيرات عالمية في سياسات الضرائب، أعلنت سجلات هيئة تسجيل الشركات البريطانية (Companies House) أن رجل الأعمال المصري البارز محمد منصور، 77 عامًا، نقل مقر إقامته الرئيسي من المملكة المتحدة إلى مصر. وكان منصور يقيم في بريطانيا منذ 2016 على الأقل، حيث أدار جزءًا من أعماله من حي مايفير الفاخر في لندن.

إصلاحات ضريبية تدفع الأثرياء للخروج
ويأتي انتقال محمد منصور في سياق موجة خروج شخصيات ثرية من بريطانيا، نتيجة إصلاحات ضريبية واسعة أجرتها الحكومة، أبرزها إلغاء نظام "غير المقيمين ضريبيًا" (Non-Doms) وفرض ضريبة ميراث على الأصول العالمية بعد 10 سنوات إقامة. هذه التغييرات دفعت العديد من المليارديرات إلى البحث عن وجهات أكثر جاذبية ضريبيًا، مثل إيطاليا، دبي، سنغافورة، وجنيف.

إمبراطورية اقتصادية عالمية
محمد منصور، بثروة تُقدّر بـ 3.4 مليار دولار وفق فوربس، يرأس مجموعة منصور التي تأسست عام 1952، وتضم أكثر من 60 ألف موظف في أكثر من 100 دولة، تشمل وكالات حصرية لشركات عملاقة مثل جنرال موتورز وكاتربيلر، بالإضافة إلى استثمارات مبكرة في التكنولوجيا مثل Airbnb وSpotify، ومجال الرياضة كمالك مشترك لنادي سان دييغو بالدوري الأمريكي.

نشاط سياسي وخيري
سياسيًا، كان محمد منصور من أكبر المانحين لحزب المحافظين البريطاني، حيث تبرع في 2023 بـ 5 ملايين جنيه إسترليني (حوالي 6.7 مليون دولار) لدعم رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك، وهو أكبر تبرع فردي للحزب منذ عقدين. رغم عدم إعلان أسباب الانتقال رسميًا، يرى الخبراء أن الإصلاحات الضريبية كانت الدافع الأساسي.
كما يظل محمد منصور مرتبطًا بمصر، حيث يدعم مشاريع خيرية مثل مؤسسة Lead Foundation، ويشارك في مجلس أمناء المتحف المصري الكبير، ما يشير إلى احتمال ضخ استثمارات جديدة في مصر مع عودته.
اتجاه عالمي وتحولات اقتصادية
يأتي هذا التحرك ضمن اتجاه عالمي للأثرياء نحو بلدانهم الأصلية أو وجهات ضريبية أفضل، ويبرز تأثير السياسات الضريبية على قرارات كبار رجال الأعمال.
ويطرح السؤال: هل يشهد المستقبل عودة المزيد من رجال الأعمال المصريين لاستثمار ثرواتهم في مصر؟ المؤشرات الحالية تبدو مشجعة.

