رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أسعار النفط تنتعش في الجلسة الأخيرة وتغلق الأسبوع بخسائر متواصلة

أرشيفية
أرشيفية

شهدت أسواق النفط العالمية خلال جلسات نهاية الأسبوع تحسنًا نسبيًا في حركة الأسعار، بعد أيام من الضغوط التي دفعت الخام إلى مستويات أقل، وجاء هذا التعافي في ختام تعاملات الجمعة مدفوعًا بتطورات سياسية أعادت بعض الزخم للأسواق، إلا أن هذا الصعود ظل محدودًا ولم ينجح في محو الخسائر التي تكبدها النفط على مدار الأسبوع.

ورغم الارتداد الإيجابي في الجلسة الأخيرة، تتجه أسعار الخام لتسجيل خسائر أسبوعية للسبوع الثاني على التوالي، ما يعكس استمرار حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين بشأن مستقبل توازن العرض والطلب عالميًا.

خسائر أسبوعية رغم الارتداد الصعودي

أنهت أسعار النفط تداولات الأسبوع على تراجع ملحوظ مقارنة ببدايته، حيث انخفضت عقود خام برنت الآجلة تسليم فبراير لتستقر قرب مستوى 60 دولارًا للبرميل، بينما واصل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي هبوطه ليقترب من 56 دولارًا للبرميل. وبذلك، سجلت الأسواق خسائر أسبوعية تُقدّر بنحو 1.5%، في ظل استمرار الضغوط الهيكلية على السوق.

ويعكس هذا الأداء حالة التذبذب الحاد التي تسيطر على سوق الطاقة، إذ يتفاعل المتعاملون مع الأخبار السياسية والاقتصادية بوتيرة سريعة، دون وجود اتجاه واضح ومستقر للأسعار.

التوترات السياسية تدعم الأسعار مؤقتًا

وجاء الدعم النسبي للأسعار في نهاية الأسبوع مدفوعًا بتصريحات سياسية أعادت المخاوف بشأن الإمدادات إلى الواجهة، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن التصعيد مع فنزويلا لا يزال مطروحًا، متحدثًا عن إجراءات محتملة قد تطال ناقلات النفط في محيط السواحل الفنزويلية.

وساهمت هذه التصريحات في إثارة القلق بشأن حركة شحن النفط الفنزويلي، خاصة مع تشديد القيود الأمريكية على الناقلات الخاضعة للعقوبات، وهو ما عزز المخاوف من تراجع الصادرات خلال الفترة المقبلة.

فنزويلا في قلب معادلة الإمدادات

تكتسب التطورات المرتبطة بفنزويلا أهمية خاصة في سوق الطاقة، نظرًا لمساهمة البلاد بنسبة تقارب 2% من إجمالي الإمدادات العالمية للنفط الخام. 

ويؤدي أي اضطراب في صادراتها إلى إعادة حسابات السوق، لا سيما في ظل هشاشة التوازن الحالي بين العرض والطلب.

وقد زادت المخاوف مع الحديث عن حصار أشد على حركة الناقلات، الأمر الذي يهدد بتقليص الكميات المتاحة في السوق العالمية، ولو على المدى القصير.

ضغوط هبوطية مستمرة بسبب المعروض

وعلى الجانب الآخر، لا تزال الضغوط السلبية تلقي بظلالها على أسعار النفط، في ظل تقدم المساعي السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، واستمرار المباحثات بين موسكو وواشنطن وشركائهما الأوروبيين.

وتترقب الأسواق أي تطور قد يفضي إلى تخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية، وهو سيناريو من شأنه أن يزيد المعروض العالمي، ويضع مزيدًا من الضغط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

سوق متقلب بانتظار الحسم السياسي

في ضوء هذه المعطيات المتشابكة، أنهى النفط أسبوعًا جديدًا من التذبذب الحاد، بين عوامل دعم مؤقتة مرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، وضغوط مستمرة ناتجة عن احتمالات وفرة المعروض. ويظل مستقبل الأسعار مرهونًا بتطورات السياسة الدولية ومسار الأزمات الجيوسياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات أوضح تحدد اتجاه السوق خلال الأسابيع المقبلة.

تم نسخ الرابط