لا داعي للذعر.. مستشار الرئيس للصحة يحسم الجدل حول انتشار الأوبئة بالمدارس
أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية، أن الوضع الوبائي في مصر مستقر تمامًا ولا يدعو لأي قلق، مشددًا على أن ما تشهده المدارس حاليًا من زيادة في حالات نزلات البرد والأنفلونزا يُعد نشاطًا موسميًا طبيعيًا يتزامن مع تغير الفصول، ولا يرتقي بأي حال إلى وجود وباء أو خطر صحي استثنائي.
نشاط موسمي طبيعي للفيروسات التنفسية
وأوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أن الفيروسات التنفسية تنشط بشكل معتاد في هذه الفترات من العام، لافتًا إلى أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول وجود أوضاع وبائية خطيرة لا يستند إلى أي أساس علمي أو بيانات رسمية دقيقة.
وأشار إلى أن أجهزة الطب الوقائي في مصر تعمل على مدار الساعة لرصد ومتابعة الوضع الصحي، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، خاصة في ظل كون مصر دولة سياحية تستقبل ملايين الزائرين من مختلف دول العالم، ما يستدعي يقظة صحية دائمة ومتابعة دقيقة لأي تطورات.
H1N1 الأكثر انتشارًا حاليًا في مصر
وأكد مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية أن الفيروس الأكثر انتشارًا حاليًا في مصر هو فيروس الأنفلونزا الموسمية (H1N1)، وهو فيروس معروف ومتوقع في هذا التوقيت من كل عام، موضحًا أن السلالات المنتشرة داخل مصر تختلف عن بعض السلالات التي تشهدها دول أوروبية مثل (H3N2).
وأضاف أن الجهات الصحية ترصد بشكل مستمر عدد الحالات، ومدة الإصابة، وحدّة الأعراض، والمضاعفات المحتملة، مشيرًا إلى أن التحليل العلمي لتلك البيانات يؤكد أن معدلات الإصابة الحالية تقع ضمن النطاق الطبيعي السنوي، ولا تمثل أي مؤشرات مقلقة.
العزل المنزلي خط الدفاع الأول
وشدد الدكتور محمد عوض تاج الدين على أن الوقاية تسبق العلاج، داعيًا أولياء الأمور إلى ضرورة الالتزام بالعزل المنزلي للأطفال المصابين بنزلات البرد أو الأنفلونزا لمدة تتراوح بين 3 إلى 4 أيام، حتى تمام التعافي.
وأكد أن بقاء الطفل المريض في المنزل لا يحقق له الراحة فقط، بل يمثل إجراءً وقائيًا بالغ الأهمية لحماية زملائه في المدرسة وأفراد أسرته، لا سيما كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، من انتقال العدوى.
تفاصيل لقاح الأنفلونزا لموسم 2025-2026
وفيما يتعلق بتطعيم الأنفلونزا، كشف مستشار رئيس الجمهورية أن اللقاح المتوافر حاليًا هو الخاص بموسم 2025-2026، موضحًا أنه موجه لفئات محددة على مستوى العالم، تشمل الأطقم الطبية، ومرضى القلب والصدر، وضعاف المناعة، وكبار السن.
وأوضح أن التطعيم لا يمنع الإصابة بشكل كامل، لكنه يقلل بدرجة كبيرة من شدة الأعراض، ويحد من المضاعفات الخطيرة، مؤكدًا أن الالتزام بالتطعيم للفئات المستحقة يُعد أحد أهم أدوات الحماية الصحية.
الملف الطبي للطلاب ومنظومة التأمين الصحي الشامل
وردًا على مقترحات بضرورة وجود ملف طبي لكل طالب في المدارس، أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين أن هذا الأمر يُمثل جوهر منظومة التأمين الصحي الشامل التي يوجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أن المنظومة تعتمد على ثلاثة مستويات للرعاية الصحية، تبدأ بطبيب الأسرة، الذي يتولى مسؤولية الملف الصحي للمواطن منذ لحظة الميلاد عبر الرقم القومي، ويقوم بتحويله إلى مستويات الرعاية الأعلى عند الحاجة، مشيرًا إلى أن المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن أمراض السمع والبصر والأمراض الوراثية في المدارس تأتي ضمن هذا الإطار الاستراتيجي لتوفير رعاية صحية متكاملة للأجيال القادمة.
رسالة طمأنة للمواطنين
واختتم مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية حديثه برسالة طمأنة واضحة للمواطنين، مؤكدًا: «لا يوجد وباء، ولا يوجد خطر داهم على أطفالنا، فالعلاج متوفر، والتشخيص دقيق، ومعظم الحالات تشفى تمامًا دون أي مضاعفات»، مشددًا على أهمية الالتزام بقواعد النظافة العامة، والوقاية، وعدم التهاون في استشارة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو غير معتادة.



