الإدارة الأمريكية تشدد منح وسحب الجنسية وسط مخاوف قانونية
أعلنت السلطات الأمريكية عن حزمة من الإجراءات الجديدة تستهدف مراجعة ملفات الجنسية والإقامة للمهاجرين، في خطوة وصفها خبراء بأنها الأكثر تشدداً منذ عقود. وتشمل السياسات الجديدة سحب الجنسية من بعض المواطنين المجنسين، مع تسجيل ما بين 100 و200 حالة شهرياً، بحسب بيانات رسمية.

رحيل ملايين المهاجرين
وأظهرت الإحصاءات أن نحو 2.5 مليون مهاجر غادروا الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من تشديد قوانين الهجرة والإجراءات المرتبطة بالجنسية. وتستهدف السياسات الجديدة، بحسب المسؤولين، تنظيم الأعداد الكبيرة من المواطنين المجنسين، التي تبلغ حوالي 26 مليون شخص، وإعادة تقييم ملفاتهم القانونية.
إجراءات قضائية أكثر صرامة
من المقرر أن تشهد سنة 2026 تطبيق تشديد واضح لإرشادات القضاء الفيدرالي في شؤون الهجرة، بما يشمل مراجعة دقيقة لطلبات التجنيس السابقة والجديدة. ووفق المصادر، سيتم رفض منح الجنسية للمتقدمين الذين لم تستوف ملفاتهم الشروط بشكل كامل، مع إبقاء بعض الملفات قيد المراجعة لفترات أطول من المعتاد.
التحركات في عهد بايدن
خلال العام الماضي، أدى نحو 800 ألف شخص القسم للحصول على الجنسية الأميركية، في ظل إجراءات متساهلة نسبياً مقارنة بالسياسات الجديدة التي أعلن عنها المسؤولون. ويؤكد خبراء الهجرة أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من أعداد المجنسين الجدد، مع الحفاظ على السيطرة على الهجرة القانونية والغير قانونية.
ردود الفعل والمخاوف
أثار الإعلان الجديد جدلاً واسعاً بين جماعات المهاجرين ومنظمات حقوق الإنسان، التي حذرت من تأثيرات هذه السياسات على المجتمعات المهاجرة وعلى صورة الولايات المتحدة عالمياً. كما أعربت بعض الجهات القانونية عن القلق من أن سحب الجنسية قد يفتح الباب لتحديات قضائية طويلة ومعقدة.
خلفية القرار
تأتي هذه السياسات في إطار جهود الإدارة الأميركية لتقليص أعداد المهاجرين غير المنظمين وإعادة ترتيب عملية التجنيس الوطنية، ضمن ما وصفه المسؤولون بأنه "تحرك لضمان العدالة واتباع القانون في الهجرة والجنسية".