محور الفشن الحر ببني سويف.. شريان تنموي جديد يربط ضفتي النيل ويدعم الاستثمار
يمثل محور الفشن الحر على نهر النيل بمحافظة بني سويف أحد المشروعات القومية الكبرى التي تعكس توجه الدولة نحو تطوير شبكة الطرق والكباري، وتعزيز الربط بين ضفتي النيل، بما يخدم خطط التنمية الشاملة ويدعم حركة الاستثمار والتجارة داخل المحافظة وخارجها، حيث يعد هذا المحور شريانًا مروريًا جديدًا يسهم في إعادة رسم خريطة النقل والحركة بين شرق وغرب النيل بصورة أكثر أمانًا وكفاءة.
مواصفات هندسية تعكس حجم المشروع
يبلغ الطول الإجمالي لمحور الفشن الحر نحو 27 كيلومترًا، بعرض كلي يصل إلى 21.60 متر، ويتضمن اتجاهين مروريين، بواقع حارتين لكل اتجاه، بعرض 10.8 متر، ما يتيح انسيابية الحركة المرورية وتقليل التكدسات، ويعكس الالتزام بالمعايير الهندسية الحديثة في تنفيذ الطرق والمحاور الحيوية، بما يضمن استيعاب الكثافات المرورية الحالية والمستقبلية.
أعمال صناعية لحل التقاطعات والمعوقات
يشمل المشروع تنفيذ 23 عملًا صناعيًا متنوعًا، بهدف حل التقاطعات مع الطرق الفرعية والترع والمصارف، وضمان استمرارية الحركة دون تعارض، وتتضمن هذه الأعمال إنشاء 21 كوبري، من بينها خمسة كباري رئيسية ذات أهمية استراتيجية، تشمل كوبري على الطريق الصحراوي الشرقي، وكوبري عبور نهر النيل، وكوبري على ترعة الإبراهيمية وسكك حديد مصر القاهرة أسوان والطريق الزراعي الغربي، بالإضافة إلى كوبري بحر يوسف، وكوبري على الطريق الصحراوي الغربي، إلى جانب تنفيذ نفقين أحدهما عند تقاطع طريق الصعيد الصحراوي الغربي، والآخر على مدق زراعي، بما يحقق أعلى درجات الأمان والكفاءة المرورية.

الانتهاء من المرحلة الأولى
تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من محور الفشن الحر، والتي تمتد من الطريق الصحراوي الشرقي وحتى الطريق الزراعي الغربي، بطول يبلغ 8.7 كيلومتر، وتشمل هذه المرحلة إنشاء ثلاثة كباري رئيسية، وهي كوبري الطريق الصحراوي الشرقي، وكوبري النيل، وكوبري ترعة الإبراهيمية وسكك حديد مصر القاهرة أسوان والطريق الزراعي الغربي، ما يمثل خطوة محورية نحو استكمال المشروع بالكامل وفق الجدول الزمني المحدد.
نقلة نوعية في ربط شبكات الطرق
يُعد محور الفشن الحر نقلة نوعية في مجال ربط شبكات الطرق داخل محافظة بني سويف ومع المحافظات المجاورة، حيث يسهم في تيسير حركة النقل بين المناطق الصناعية المختلفة، ودعم الربط المباشر بين شرق وغرب النيل، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على جذب الاستثمارات الجديدة، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بالمحافظة، خاصة مع تمركز أغلب المناطق الصناعية بشرق النيل.
دعم الاستثمار والتجارة والتصدير
يسهم المحور في تسهيل الحركة التجارية وخدمة المشروعات الصناعية والزراعية، من خلال توفير مسار آمن وسريع لنقل البضائع والمنتجات، بما يعزز من فرص تصدير المنتجات الصناعية عبر موانئ البحر الأحمر شرقًا، ويزيد من تنافسية المناطق الصناعية بالمحافظة، ويدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وتعظيم الاستفادة من المقومات اللوجستية المتاحة.
ربط استراتيجي بين المحاور المرورية
يكتسب محور الفشن أهمية إضافية لكونه يتوسط محور عدلي منصور شمالًا ومحور بني مزار بمحافظة المنيا جنوبًا، ما يحقق زيادة فرص العبور بين ضفتي النيل كل 25 كيلومترًا تقريبًا، ويسهم في تخفيف الضغط على المحاور القائمة، ويعزز من كفاءة شبكة الطرق الطولية والرابطة بين محافظات الصعيد.
أمان مروري وبديل حضاري للمعديات
يساعد المحور في تحقيق أعلى معدلات السلامة والأمان لأهالي مراكز الفشن وببا وسمسطا، من خلال توفير طريق حديث وآمن، ويُعد بديلًا حضاريًا وفعالًا عن الوسائل التقليدية المستخدمة حاليًا مثل المعديات، بما يقلل من مخاطر الحوادث، ويحقق نقلة حقيقية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.



