قرقاش: لا حل عسكريًا في السودان ويجب وقف أهوال الحرب الأهلية فورًا
دعا الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إلى وضع حد فوري للحرب الأهلية الدامية في السودان، مطالبًا بوقف شامل لإطلاق النار ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، في ظل تقارير دولية تتحدث عن فظائع ذات دوافع عرقية وخسائر بشرية غير مسبوقة.

دعوة عاجلة لوقف إطلاق النار
وقال قرقاش، في منشور على منصة «إكس»، إن ما يشهده السودان من قتل على أساس عرقي يمثل «جرائم شنيعة تستوجب المساءلة والعدالة»، مؤكدًا أنه «من الفاشر إلى ود مدني، يجب وضع حدٍّ لأهوال الحرب الأهلية في السودان». وشدد على أن استمرار العمليات العسكرية لن يقود إلى حل، معتبرًا أن «لا يوجد حل عسكري» للأزمة الراهنة.
خريطة طريق سياسية وإنسانية
وأوضح المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أن الطريق الوحيد للخروج من المأساة يتمثل في وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إضافة إلى انتقال سلس نحو حكومة مدنية مستقلة، وذلك وفق ما نص عليه بيان «الحوار الرباعي» المعني بالأزمة السودانية.
تحقيقات دولية تكشف فظائع مروعة
وتأتي تصريحات قرقاش في أعقاب تحقيق استقصائي أجرته شبكة «سي إن إن» الأمريكية بالتعاون مع مركز «Lighthouse Reports»، كشف عن أدلة تشير إلى استهداف ممنهج للمدنيين على أساس عرقي في ولاية الجزيرة، لا سيما خلال العمليات العسكرية التي رافقت استعادة الجيش السوداني لمدينة ود مدني ومحيطها مطلع العام الجاري.
وأشار التحقيق إلى عمليات قتل جماعي، وإلقاء جثث في القنوات المائية، ودفنها في مقابر جماعية، استنادًا إلى مراجعة مئات مقاطع الفيديو، وتحليل صور أقمار صناعية، ومقابلات مع ناجين ومبلغين عن الانتهاكات داخل السودان.
خسائر بشرية ونزوح واسع
وبحسب «سي إن إن»، خلفت الحرب في السودان خسائر بشرية فادحة، حيث يُعتقد أن أكثر من 150 ألف مدني لقوا حتفهم منذ اندلاع النزاع، فيما نزح نحو 12 مليون شخص قسرًا، وسط تحذيرات من تفشي المجاعة في مناطق واسعة من البلاد.
كما أشار التحقيق إلى أن الفظائع لا تقتصر على طرف واحد، لافتًا إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت بدورها انتهاكات واسعة بلغت مستويات غير مسبوقة في الأسابيع الأخيرة.
اتهامات بالإبادة الجماعية ومطالب بالمساءلة
ووصف أحد أعضاء بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان ما جرى في ولاية الجزيرة بأنه «إبادة جماعية ممنهجة» قد ترقى إلى «تطهير عرقي»، وهو ما قد يشكل جريمة حرب. ورغم تواصل الشبكة الأميركية مع الجيش السوداني للتعليق على هذه الاتهامات، إلا أنها لم تتلقَّ ردًا.