من القاهرة للرباط.. الأزهر الشريف يواسي المغرب في فاجعة فيضانات آسفي
في مشهد يعكس عمق الروابط الدينية والإنسانية التي تجمع بين الشعوب العربية والإسلامية، أعرب الأزهر الشريف عن خالص تعازيه وصادق مواساته إلى المملكة المغربية الشقيقة، حكومةً وشعبًا، على خلفية الفيضانات المدمرة التي ضربت مدينة آسفي، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا بين قتلى ومصابين، مخلفة حالة من الحزن والأسى في الأوساط المغربية.

وأكد الأزهر الشريف، في رسالة رسمية، تضامنه الكامل مع المغرب في هذا المصاب الأليم، مشددًا على أن ما أصاب الشعب المغربي هو ألمٌ يشترك فيه جميع أبناء الأمة الإسلامية، انطلاقًا من قيم الأخوّة والتراحم التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف.
رسالة عزاء ومواساة
وجاء في بيان الأزهر الشريف: "يُعرب الأزهر الشريف عن خالص تعازيه وصادق مواساته إلى المملكة المغربية الشقيقة؛ حكومةً وشعبًا، في ضحايا الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي، وأسفرت عن سقوط عددٍ من القتلى والمصابين، سائلًا المولى عزَّ وجلَّ أن يتغمَّد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يُلهم ذويهم الصبر والسلوان."
ولم تقتصر رسالة الأزهر على التعزية فحسب، بل حملت أيضًا دعاءً صادقًا للمصابين، حيث تابع البيان: "ويؤكِّد الأزهر الشريف تضامنه الكامل مع المغرب في هذا المصاب الأليم، داعيًا الله تعالى أن يمنَّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ المغرب وأهله من كل سوء ومكروه، إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون."

تضامن ديني وإنساني
وتعكس هذه الرسالة موقف الأزهر الثابت في الوقوف إلى جانب الشعوب التي تتعرض للكوارث والأزمات الإنسانية، باعتباره منارةً دينيةً عالمية تحمل رسالة السلام والتآخي والتكافل بين الأمم، وتحرص دائمًا على مد جسور التضامن في أوقات المحن.
ويؤكد مراقبون أن مواقف الأزهر في مثل هذه الأحداث تعزز مفهوم التضامن الإنساني العابر للحدود، وتُرسخ دور المؤسسات الدينية في دعم قيم الرحمة والمواساة، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو جغرافية.

فيضانات آسفي
وكانت مدينة آسفي قد شهدت خلال الأيام الماضية فيضانات عنيفة نتيجة تقلبات جوية حادة، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة، ودفع السلطات المغربية إلى إعلان حالة الاستنفار من أجل إنقاذ المصابين، وإيواء المتضررين، والحد من تداعيات الكارثة.
وقد لاقت هذه الفاجعة موجة واسعة من التعاطف العربي والإسلامي، حيث توالت رسائل الدعم والمواساة من المؤسسات الرسمية والدينية، في مقدمتها الأزهر الشريف.
ويجدد الأزهر الشريف في ختام بيانه دعاءه بأن يحفظ الله المملكة المغربية وشعبها من كل مكروه، وأن يعوضهم عن هذه المحنة، مؤكدًا أن التضامن والتآزر في أوقات الشدة يظل من أسمى القيم الإنسانية التي تجمع أبناء الأمة الواحدة.



