جمال السلامي أمام اختبار التاريخ في نهائي كأس العرب بين الأردن والمغرب
يستعد المدرب المغربي جمال السلامي للوقوف في مشهد تاريخي فارق، يوم الخميس المقبل، قبل انطلاق نهائي كأس العرب للمنتخبات 2025 في قطر، والذي يجمع المنتخبين الأردني والمغربي على استاد لوسيل.
ويجد السلامي، البالغ من العمر 55 عامًا، نفسه في موقف استثنائي لم يسبق له مواجهته في مسيرته التدريبية، إذ يقود المنتخب الأردني في مواجهة منتخب بلاده المغرب، في نهائي عربي يحمل أبعادًا إنسانية ورياضية نادرة.
وتولى السلامي قيادة منتخب النشامى مطلع عام 2024 خلفًا لمواطنه الحسين عموتة، ليبدأ مسيرة لافتة توجها بإنجاز تاريخي غير مسبوق، بعدما قاد الأردن للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخ الكرة الأردنية.
جمال السلامي.. مسيرة هادئة وإنجازات لافتة
ويُعد جمال السلامي من المدربين الذين يبتعدون عن الأضواء الإعلامية، رغم امتلاكه سجلًا تدريبيًا حافلًا بالنجاحات، حيث نجح في ترك بصمته مع كل فريق أو منتخب تولى قيادته، سواء بالتتويج أو بتحقيق إنجازات نوعية.
وقبل موعد النهائي المرتقب يوم 18 ديسمبر 2025، يخوض السلامي تحدي خاص أمام منتخب بلاده، في محاولة لقيادة الأردن إلى أول لقب عربي في تاريخه، في مواجهة تحمل طابعًا استثنائيًا للاعب السابق لنادي الرجاء المغربي.
طريق الأردن إلى النهائي
وبعد مسيرة مميزة في تصفيات كأس العالم، واصل السلامي نجاحاته مع المنتخب الأردني في كأس العرب، حيث أطاح بعدد من المنتخبات الكبيرة في طريقه إلى النهائي، من بينها مصر والإمارات والسعودية والعراق، مستندًا إلى مجموعة متماسكة يقودها الحارس يزيد أبو ليلى والنجم موسى التعمري.
محطات بارزة في مشوار السلامي
بدأ السلامي مسيرته التدريبية عام 2011 مع نادي الجيش الملكي، واستمر معه حتى 2014، قبل أن يتولى تدريب المنتخب المغربي الرديف بين عامي 2016 و2018، حيث حقق إنجازًا بارزًا بالتتويج بكأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين عام 2018.
وعاد بعدها لتدريب نادي الرجاء المغربي، الذي سبق له تمثيله لاعبًا، وقاده للتتويج بلقب الدوري المغربي موسم 2019–2020، ليحصد جائزة أفضل مدرب مغربي في العام ذاته.
وفي عام 2021، عاد لتدريب الجيش الملكي حتى موسم 2023–2024، قبل أن يتولى قيادة المنتخب الأردني الأول في مهمة وصفها البعض حينها بأنها تفوق إمكانياته، إلا أنه نجح في الرد داخل الملعب.
لحظة فاصلة في المسيرة
وسيكون المدرب القادم من مدينة الدار البيضاء، ولاعب وسط المنتخب المغربي السابق (38 مباراة دولية وهدفان)، أمام لحظة تاريخية فارقة عندما يقود الأردن لمواجهة أسود الأطلس، الذين سبق له العمل معهم، من أجل الصعود إلى منصة التتويج العربية لأول مرة في تاريخ النشامى.
ويصطدم السلامي في النهائي بمواطنه طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المغربي، في مواجهة مغربية أردنية خالصة على أرض استاد لوسيل، في النسخة الثانية الموسعة من بطولة كأس العرب.



