رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تحت ضغط صيني.. تصفية وحل آخر حزب معارض في هونج كونج

حزب صيني
حزب صيني

صوّت أعضاء الحزب الديمقراطي، آخر حزب معارض رئيسي في  هونج كونج، اليوم الأحد، لصالح حلّ الحزب وتصفيته، في خطوة تُعد تتويجًا لسنوات من الضغوط السياسية والأمنية التي مارستها بكين على الأصوات الليبرالية المتبقية في المدينة.

ويُعد الحزب الديمقراطي، الذي تأسس قبل ثلاث سنوات من عودة هونج كونج من الحكم البريطاني إلى السيادة الصينية عام 1997، الركيزة الأساسية للمعارضة في المدينة لعقود، حيث كان يحقق نتائج قوية في الانتخابات التشريعية، ويدافع عن الإصلاحات الديمقراطية والحريات العامة.

تصويت شبه إجماعي

وقال رئيس الحزب، لو كين هي، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع عام غير عادي، إن 117 عضوًا من أصل 121 صوّتوا لصالح حل الحزب، فيما امتنع أربعة أعضاء عن التصويت.
وأضاف: «كان شرفًا عظيمًا لنا أن نسير جنبًا إلى جنب مع شعب هونج كونج طوال هذه العقود الثلاثة، وكان هدفنا الدائم هو مصلحة المدينة وسكانها».

ضغوط وتحذيرات

وكان عدد من  قيادات الحزب قد كشفوا في وقت سابق أنهم تعرضوا لضغوط مباشرة من مسؤولين صينيين أو وسطاء، وحُثّوا على الموافقة على حل الحزب، مع تحذيرات من «عواقب وخيمة» قد تشمل الاعتقال في حال الرفض، ولم يصدر تعليق فوري من مكتب الاتصال الصيني في هونج كونج بشأن هذه الاتهامات.

سياق سياسي مشدد

ويأتي قرار حل الحزب بعد سنوات من التضييق المتزايد على المعارضة، عقب احتجاجات 2019 المؤيدة للديمقراطية، التي دفعت بكين إلى فرض قانون شامل للأمن القومي، استخدمته السلطات لاحقًا لقمع النشاط السياسي المعارض.

كما يأتي التصويت بعد أسبوع واحد من إجراء انتخابات المجلس التشريعي وفق نظام «الوطنيين فقط»، الذي أقرته الصين عام 2021، وهو نظام أدى فعليًا إلى إقصاء الأحزاب المعارضة من المشهد السياسي.

تفكك متواصل للمعارضة

وفي يونيو الماضي، أعلنت رابطة الديمقراطيين الاشتراكيين، وهي مجموعة معارضة أخرى، حلّ نفسها أيضًا، مشيرة إلى «ضغوط سياسية هائلة»، ما يعكس تقلصًا شبه كامل للمساحة السياسية المعارضة في هونج كونج.

انتقادات دولية

وتعرض قانون الأمن القومي لانتقادات من حكومات غربية، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، التي اعتبرت أنه يقوض الحريات ويقمع المعارضة، بينما تؤكد الصين أن القانون أعاد الاستقرار للمدينة، وتشدد على أن «الحرية ليست مطلقة».

وبحلّ الحزب الديمقراطي، تُطوى صفحة ثلاثة عقود من العمل المعارض المنظم في هونج كونج، وسط مخاوف متزايدة من اختفاء التعددية السياسية بالكامل من المشهد العام في المدينة.

تم نسخ الرابط