ترامب يتوقع من تايلاند وكمبوديا الالتزام بما تعهدوا به عند توقيع الاتفاقيات
أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان نشرته وكالة "رويترز" يوم السبت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتوقع من جميع الأطراف في النزاع بين تايلاند وكمبوديا الالتزام بما تعهدوا به عند توقيع الاتفاقيات الأخيرة لوقف إطلاق النار.
وجاء ذلك في وقت اتهمت فيه كمبوديا، فجر السبت، الجيش التايلاندي بمواصلة قصف أراضيها، رغم إعلان الدولتين المتجاورتين التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.
وأفادت وكالة "فرانس برس" نقلاً عن وزارة الدفاع الكمبودية، بأن الجيش التايلاندي نفذ، في 13 ديسمبر 2025، غارات جوية باستخدام طائرتين من طراز إف-16 أسقطتا سبع قنابل على عدد من المواقع داخل الأراضي الكمبودية.
وفي وقت سابق، أغلقت كمبوديا جميع المعابر الحدودية مع تايلاند يوم السبت، في ظل استمرار القتال بين القواتين، على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن البلدين اتفقا على وقف إطلاق النار. وأكدت وزارة الداخلية الكمبودية أن المعابر ستظل مغلقة حتى إشعار آخر.
وفي الوقت نفسه، أفاد مسؤولون تايلانديون بمقتل أربعة جنود يوم السبت، ليرتفع إجمالي قتلى الجيش التايلاندي منذ يوم الاثنين إلى 15 جنديًا، مع إصابة 270 آخرين. كما أُصيب ستة مدنيين، بينما أعلنت كمبوديا مقتل 11 مدنياً على الأقل وإصابة 59 آخرين.
الغارات والاتهامات المتبادلة
اتهم الجيش الكمبودي الطائرات المقاتلة التايلاندية من طراز F-16 بتنفيذ غارات جوية استهدفت مباني وفنادق وجسوراً، بينما أفادت تايلاند بإصابة مدنيين نتيجة هجمات صاروخية كمبودية. وأكد الجانبان استمرار القتال على الأرض، وسط تبادل مستمر للاتهامات بانتهاك اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة.
المفاوضات الدولية ووساطة ترامب
تدخل الرئيس الأمريكي ترامب في النزاع بوساطة من ماليزيا في أكتوبر الماضي، حيث تم توقيع اتفاق على وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار. ومع ذلك، لم يتم احترام الاتفاق على الأرض؛ إذ اتهمت تايلاند كمبوديا بزرع ألغام أرضية مسببة لإصابات بالغة للجنود، بينما تقول كمبوديا إن هذه الألغام تعود للحرب الأهلية في الثمانينيات.



