«سلام هش».. تقرير بريطاني يهدم رواية ترامب عن إنهاء الحروب
أفاد تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية بأن مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء ثماني حروب حول العالم تتآكل أمام واقع اتفاقيات سلام لم تعالج جذور الصراعات، واكتفت في كثير من الحالات بوقف مؤقت لإطلاق النار دون حلول دائمة.
إنهاء عدد من النزاعات
وذكرت الصحيفة أن ترامب، الذي حصل مؤخرًا على ما وُصف بـ«جائزة الفيفا للسلام» وسط موجة انتقادات واسعة، اعتاد الترويج لنفسه باعتباره رئيسًا نجح في إنهاء عدد من النزاعات خلال فترتي رئاسته.
وبحسب «إندبندنت»، ضمّ ترامب إلى قائمة إنجازاته اتفاقيات شملت نزاعات بين إسرائيل وحماس، وإسرائيل وإيران، وباكستان والهند، ورواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وتايلاند وكمبوديا، وأرمينيا وأذربيجان، إلى جانب ملفات مصر وإثيوبيا، وصربيا وكوسوفو، غير أن مراجعة معمقة لهذه الاتفاقيات، وغيرها من المبادرات التي سعى إلى رعايتها، تثير شكوكًا جدية حول وصفه بـ«رئيس السلام».
الاشتباكات تجددت على الحدود بين تايلاند وكمبوديا
وأشار التقرير إلى أن الاشتباكات تجددت على الحدود بين تايلاند وكمبوديا، فيما تواجه صربيا وكوسوفو صعوبات كبيرة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة، كما أخفق ترامب في إنهاء الحرب في أوكرانيا، رغم تعهده سابقًا بوقفها «خلال 24 ساعة».
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة ميلاني غارسون، الأستاذة المشاركة في العلوم السياسية بجامعة لندن (UCL)، إن ترامب يستحق الإشادة على محاولاته الحثيثة لعقد اتفاقيات سلام، لكنها شددت على أن تلك الاتفاقيات التي توسطت فيها إداراته «قابلة للانهيار».
وأضافت أن غياب المسارات الواضحة، والضمانات، وآليات الإشراف على تنفيذ الخطوات اللاحقة، ترك فراغات كبيرة في بنية هذه الاتفاقيات، معتبرة أن ما تحقق لا يتجاوز «الضغط على زر الإيقاف المؤقت بدلًا من إنهاء الصراع بشكل نهائي».
من جانبه، أرجع الدكتور جوناثان مونتن، خبير السياسة الخارجية الأميركية بجامعة لندن، ضعف جودة هذه الاتفاقيات إلى إحجام ترامب عن الاستعانة بـ«خبراء حقيقيين» قادرين على تحدي رؤيته وتعاملِه مع الملفات الدولية باعتباره «صانع صفقات بارعًا».



