محافظة مطروح على موعد مع التغيير.. تحولات كبيرة على عتبات الحدود
تشهد محافظة مطروح في أقصى غرب مصر تطورات استراتيجية على مستوى البنية التحتية الحدودية، مع إطلاق مشروع تطوير شامل لمركز خدمات السلوم الحدودي، الذي يعد أحد أهم المعابر التجارية والسياحية على الحدود المصرية الليبية.
مشروع تطوير مركز خدمات السلوم الحدودي، يأتي في إطار خطة الدولة لتحديث الموانئ والمعابر الحدودية، بالإضافة إلى تعزيز حركة التجارة الخارجية والتبادل السياحي، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والتجار والمسافرين.
مركز السلوم الحدودي.. بوابة استراتيجية للتجارة والسياحة
يُعتبر مركز خدمات السلوم الحدودي من أهم المعابر في المنطقة الغربية لمصر، حيث يستقبل آلاف من المسافرين سنويًا ويتعامل مع كميات كبيرة من البضائع التجارية العابرة بين مصر ودول شمال أفريقيا.
ووفقًا لاحصائيات سابقة فإن المعابر الحدودية في مصر تعاني بشكل عام من ضغط حركة المرور الناتج عن تباطؤ الإجراءات التقليدية، الأمر الذي يؤثر على حركة الشاحنات والتجار ويزيد من زمن الانتظار.

تطوير شامل لمركز خدمات السلوم الحدودي لرفع كفاءة المرور التجاري والسياحي
بحسب تصريحات من الجهات المعنية، فإن مشروع التطوير يشمل زيادة عدد ممرات التفتيش وتحديث الأجهزة والمعدات المستخدمة في الإجراءات الجمركية، وتطوير مبانٍ وخدمات انتظار للمسافرين، إضافة إلى إجراءات تسهيل مرور الشاحنات، خاصة تلك التي تنقل البضائع الزراعية والصناعية.
ويتضمن المشروع إنشاء مناطق مخصصة للبضائع الحساسة وتسهيل مرورها دون تأخير، مما يساهم في تسريع سير التجارة وتقليل زمن التخليص الجمركي.
كما يهدف المشروع إلى تطوير الطرق المحيطة بالمركز، وتوسعة ساحة الانتظار للمركبات التجارية، وربط المركز بأنظمة النقل الذكية لتسهيل حركة المرور وتحقيق انسيابية أكبر.
ومن المتوقع أن يسهم مشروع مركز خدمات السلوم الحدودي في تحفيز الاستثمارات في محافظة مطروح، خاصة في قطاعات اللوجستيات، والخدمات، والتجارة، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة للشباب المحليين في مختلف التخصصات المرتبطة بالخدمات الحدودية والتجارية، حيث يُنظر إلى تطوير السلوم الحدودي كخطوة مهمة لتعزيز قدرة المعبر على التعامل مع الزيادة المتوقعة في حركة التجارة بعد تطبيق الاتفاقيات التجارية الإقليمية، ودعم الصادرات المصرية إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية.

ولا يقتصر تأثير التطوير على التجارة فقط، بل يمتد إلى قطاع السياحة، حيث يمثل مركز السلوم حلقة وصل بين السياح المصريين والأجانب الراغبين في زيارة مطروح والوجهات الساحلية المجاورة’، حيث يتوقع أن يسهم تحسين الخدمات في زيادة إقبال السائحين عبر المعبر، مما يدعم الحركة السياحية ويعزز عائدات القطاع في المنطقة.
وبحسب مسؤولون فإن مشروع تطوير مركز خدمات السلوم يُعد نموذجًا لمشروعات مماثلة في المعابر الحدودية المصرية، ضمن رؤية شاملة لتعزيز كفاءة الحدود ورفع مستوى الخدمة.
كما أكد المسؤولون أن المشروع لا يستهدف فقط تحديث البنية التحتية، بل يهدف إلى خلق بيئة مواتية للتجارة والاستثمار والسياحة، تعكس قدرة مصر على إدارة معابرها بكفاءة وتخطيط يستشرف المستقبل.





