مسعف بالغربية ينقذ سيدة أثناء ولادتها داخل سيارة الإسعاف بعد إسعافه لمصاب بحادث مروري
نجح مسعف تابع لفرع هيئة الإسعاف المصرية بمحافظة الغربية في إنقاذ حياة سيدة داهمتها آلام المخاض أثناء عودته من إسعاف مصاب بحادث مروري.
بينما كان المسعف في طريقه للعودة إلى تمركزه على الطريق السريع، فوجئ بامرأة تعاني من آلام شديدة في الولادة. سريعًا، قام بتقديم العناية اللازمة لها، وتمكن من مساعدتها في إجراء ولادة طبيعية داخل سيارة الإسعاف.
تعد هذه الحادثة مثالاً آخر على التفاني والاحترافية التي يتمتع بها العاملون في مجال الإسعاف، الذين لا يترددون في تقديم المساعدة الفورية في أصعب الظروف.
بلا كلل أو ملل وبعزيمة صلبة وبثبات ومثابرة جاءت تلك الواقعة انعكاسًا حقيقيًا لتلك العبارات الرنانة التي ما زالت تزين صفحاتنا ومدوناتنا، من محافظة الغربية وعلى مقربة من مستشفى زفتى العام جاءت كواليس تلك الواقعة.
البداية كانت بانطلاق مركبتنا الإسعافية كود 3329 وهي تحمل على متنها المسعف إبراهيم عبد الجواد هجرس وزميله فني قيادة حسام مصطفى ربيع لإنقاذ شاب مصاب جراء حادث مروري، وبالفعل نجحوا في تأمين المصاب وإسعافه ونقله لمستشفى زفتى العام، وفور تسليم المصاب وتأكدهم من سلامة وتعقيم سيارتهم الإسعافية، وأثناء انطلاقهم لرحلة العودة صوب نقطة تمركزهم لتأمين طريق زفتى بنها، فوجئوا باستغاثة عدد من المارة بهم لنجدة سيدة حامل في شهرها الأخير كانت في طريقها لإجراء المتابعة الدورية لحملها وجنينها.
بهدوء وبعبارات طمأنة بدأ المسعف إبراهيم عبد الجواد حديثه مع الأم التي بدا جليًا جدًا أنها على وشك الولادة، فأسرع بصحبة زميله لنقلها لسيارة الإسعاف، وصاحبهما سيدتان من أقارب السيدة داخل السيارة، وقبل انطلاق سيارة الإسعاف أطلقت الأم صرخة تأكيد بأنها بدأت في وضع مولودها بالفعل، وتبدلت مشاعر الطمأنينة التي صاحبت الأم وأقاربها لرؤيتهم سيارة الإسعاف في بادئ الأمر لمشاعر قلق وريبة من مقدرة رجال الإسعاف على التعامل مع الأم وجنينها.
لم يتخل إبراهيم عن ثباته وهدوئه في ذلك الموقف العصيب وأجواء القلق التي سادت بسيارة الإسعاف، وبعبارات مقتضبة بدأ إبراهيم في توجيه الأم لوضع مولودها عبر ولادة طبيعية، وما هي إلا لحظات معدودة وكان بكاء الطفل يملأ جنبات سيارة الإسعاف ويتسلل إلى خارجها، وعلى الفور سارع إبراهيم بقطع الحبل السري، وتجفيف الطفل وتحفيزه وتدفئته لحمايته من الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، والتأكد من انتظام تنفسه بشكل طبيعي، بالتوازي مع متابعة العلامات الحيوية للأم.
وفور الاطمئنان على الأم وجنينها، انطلق الزميل حسام مصطفى بسيارة الإسعاف صوب مستشفى زفتى العام مرة أخرى للاطمئنان على الأم وجنينها، لتنهال الدعوات وكلمات الشكر والتقدير من أقارب وأهل الأم على الزميلين إبراهيم وحسام، مع أجواء من الحفاوة والتقدير من أطباء وتمريض المستشفى على ما أبداه طاقمنا الإسعافي من جهد استثنائي في واقعتين متتاليتين.



