مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون الدفاع السنوي بقيمة 900 مليار دولار
أقر مجلس النواب الأمريكي، فجر الخميس، مشروع قانون الدفاع السنوي بقيمة 900 مليار دولار، بموافقة 312 نائبًا ومعارضة 112. يُعد هذا المشروع من أكبر حزم الإنفاق الدفاعي في تاريخ الولايات المتحدة، ويشمل زيادة في رواتب العسكريين، تغييرات في سياسة شراء الأسلحة، وكذلك بنود تتعلق بالضربات العسكرية في منطقة الكاريبي.
مطالب بكشف تفاصيل ضربات عسكرية في الكاريبي
من أبرز بنود المشروع، مطالبة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بالكشف عن تسجيلات فيديو غير محررة لضربة جوية استهدفت قاربًا مشبوهًا قرب فنزويلا في سبتمبر الماضي، والتي أسفرت عن مقتل بعض الناجين من ضربة سابقة كما ينص المشروع على تقليص ميزانية سفر وزير الدفاع بنسبة 25% حتى يتم تسليم الكونجرس المواد المطلوبة بشأن هذه الضربات.
ويشمل المشروع أيضًا السماح للكونجرس بمراجعة أوامر تنفيذ الضربات ضد القوارب المشتبه في ارتباطها بتهريب المخدرات في الكاريبي، حيث نفذت القوات الأمريكية نحو 24 ضربة قاتلة في الأشهر الماضية.
دعم جديد لأوكرانيا رغم تحفظات ترامب
على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، التي انتقد فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فإن المشروع يخصص 400 مليون دولار لكل من العامين المقبلين لدعم تصنيع الأسلحة المرسلة إلى أوكرانيا لتعزيز دفاعاتها ضد الهجوم الروسي.
كما يتضمن المشروع بندًا يلزم البنتاجون بالحفاظ على 76 ألف جندي أمريكي ومعدات استراتيجية في أوروبا، مع التأكيد على ضرورة التشاور مع حلف الناتو قبل سحب أي قوات.
إصلاحات في السياسة الدفاعية والإنفاق الداخلي
يتضمن مشروع القانون أيضًا رفع رواتب العسكريين بنسبة 3.8% وتحسين مرافق الإقامة العسكرية كما يُلغى تفويض الحرب في العراق لعام 2003 بشكل نهائي، وهو خطوة رمزية لإنهاء مرحلة طويلة من التدخلات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
أما في الجانب الداخلي، فقد شمل المشروع تخفيضات كبيرة في الإنفاق المتعلق بمكافحة تغير المناخ داخل وزارة الدفاع، حيث تم تقليص 1.6 مليار دولار من الميزانية. كما تم تخفيض 40 مليون دولار من ميزانيات "التنوع والمساواة والدمج" تماشيًا مع أجندة إدارة ترامب. في المقابل، قوبل حذف بند كان سيُوسّع تغطية عمليات أطفال الأنابيب (IVF) للعسكريين النشطين بانتقادات من ديمقراطيين.
قرار بشأن العقوبات على سوريا
أحد البنود البارزة في المشروع هو إنهاء العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا منذ عام 2019، وهي خطوة تعكس تحولات في السياسة الأمريكية تجاه دمشق بعد تطورات سياسية في سوريا وانتقال السلطة إلى الرئيس أحمد الشرع.
بعد إقرار المشروع في مجلس النواب، يتوجه الآن إلى مجلس الشيوخ الذي يسعى لإقراره قبل العطلة التشريعية. ومع ذلك، يواجه المشروع انتقادات من بعض أعضاء مجلس الشيوخ الذين دعوا إلى فرض قيود إضافية على الطيران العسكري فوق واشنطن عقب حادث التصادم الجوي الذي أسفر عن مقتل 67 شخصًا.



