رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تصعيد في الجنوب اليمني.. القوات الجنوبية تُسقط مسيّرة معادية فوق عدن وسط مؤشرات على تورط حوثي

عناصر من القوات الجنوبية
عناصر من القوات الجنوبية اليمنية

نجحت القوات المسلحة الجنوبية في اليمن، الأربعاء، في التعامل مع طائرة مُسيّرة معادية حلّقت في أجواء العاصمة المؤقتة عدن، وإجبارها على التراجع قبل تنفيذ أي مهمة هجومية. وأوضح المتحدث العسكري باسم القوات الجنوبية، المقدم محمد النقيب، أن الدفاعات الجوية رصدت المسيّرة بدقة خلال تحليقها، وتمكنت من "تحييد الطيران المعادي وإفشال محاولة اختراق الأجواء الجنوبية".

مؤشرات أولية على انتماء الطائرة للحوثيين

ورغم عدم صدور تقرير فني نهائي حول نوعية المسيّرة، رجّح النقيب أن تكون الطائرة تابعة لميليشيا الحوثيين، قائلاً إن جميع المؤشرات الأولية تشير إلى ذلك. وأضاف: "التوصيف المُجاز في هذه الساعات هو أنها طائرة معادية، لكن المرجح أنها حوثية، وهذا تقديري الشخصي أيضاً".

وأشار المتحدث إلى أن عملية اعتراض المسيّرة تزامنت مع هجوم إرهابي في منطقة مصينعة جنوبي محافظة شبوة، استخدم فيه تنظيم القاعدة طائرات مُسيّرة، ما يعزز — حسب قوله — فرضية أن الطائرات التي يستخدمها التنظيم هي طائرات حوثية–إيرانية المصدر.

تقرير دولي: مسيّرات القاعدة تصل عبر الحوثيين

ولفت النقيب إلى تقرير لجنة الخبراء الدوليين التابعة لمجلس الأمن الدولي، الصادر في أكتوبر الماضي، والذي أكد وصول طائرات مُسيّرة إلى تنظيم القاعدة عبر ميليشيا الحوثي، قائلاً: "هذا السلاح إيراني في الأصل، وقد ثبت وصوله للتنظيمات الإرهابية عبر الحوثيين".

وأضاف أن القوات الجنوبية نجحت خلال العامين الماضيين في قطع واحد من أهم خطوط الإمداد الإيراني للطيران المُسيّر، عبر السيطرة على مناطق واسعة من ساحل وصحراء حضرموت والمهرة.

معركة "وجودية" ضد الإرهاب وتنسيق دولي مطلوب

وصف النقيب المواجهة مع الجماعات الإرهابية بأنها "معركة مصيرية ووجودية"، مؤكداً أن ميليشيا الحوثي "تسهّل وتوفر البيئة المناسبة لنشاط القاعدة وداعش". وشدد على أن مكافحة الإرهاب "معركة دولية لا يمكن خوضها منفردين"، داعياً إلى مواجهة مصادر التمويل والتجنيد والإيواء، وفي مقدمتها الحوثيون وجماعة الإخوان المسلمين، بحسب تعبيره.

استعداد قتالي لصد الهجمات وتحركات حوثية باتجاه الجبهات الجنوبية

وكشف النقيب عن محاولات حوثية لنقل المعركة نحو الجبهات الجنوبية، عبر "شق الخنادق وحفر الأنفاق واستحداث تحصينات وتعزيزات" في مناطق التماس. وأكد أن القوات الجنوبية تمتلك جاهزية قتالية عالية تُمكّنها من رصد أي عمل عدائي مبكراً والتعامل مع مختلف التهديدات الجوية والبرية، سواء في عدن أو المحافظات الأخرى.

مشهد أمني مرشّح للتصعيد

مع تزايد استخدام المسيّرات من قبل الحوثيين والجماعات الإرهابية، وتنامي التوتر على تخوم الجبهات الجنوبية، تشير المعطيات إلى أن المنطقة مقبلة على مزيد من التصعيد، في ظل صمود القوات الجنوبية وقدرتها على إحباط الهجمات المتكررة، مقابل استمرار الميليشيات في توسيع نشاطها العسكري.

تم نسخ الرابط